الانتخابات البرلمانية التركية.. "أردوغان" ينتظر مصيره
تستعد تركيا غدا لإجراء انتخاباتها البرلمانية الـ 25 في تاريخها، والتي تعتبر بمثابة انتخابات مصيرية، إذ يتنافس فيها 20 حزبًا سياسيًا و166 مرشحًا مستقلا، يتزعمها 4 أحزاب كبرى، وهم "العدالة والتنمية، الشعب الجمهوري، الحركة القومية، والشعوب الديمقراطي"، فضلا عن تحالف حزبي السعادة والاتحاد الكبير".
وتكتسب هذه الانتخابات أهمية كبيرة بالنسبة للمشهد السياسي التركي بصفة عامة ولحزب العدالة والتنمية الحاكم بصفة خاصة كونها أول انتخابات يخوضها الحزب دون أردوغان، فضلًا عن كون الرئيس التركي يسعى من خلال تلك الانتخابات إلى تحقيق حلمه بتغيير الدستور والانتقال إلى نظام رئاسي، يفرض فيه سلطاته، لذلك يجري بها تنافس وحشد من قبل الأحزاب المشاركة، بشكل غير مسبوق.
وعلى الرغم من تصدر حزب "العدالة والتنمية" المشهد السياسي منذ عام 2002، إذ فاز خلالها في 9 استحقاقات انتخابية متتالية، إلا أنه من المتوقع أن يحصل على نسبة تصويت ضئيلة في هذه الانتخابات، وفقًا لما قاله، سعيد اللاوندي، أستاذ العلاقات الدولية.
وأوضح "اللاوندي"، أن هناك العديد من الأحزاب المختلفة المماثلة لحزب "العدالة والتنمية"، والمتوقع فوز أحدهما في الانتخابات، إذ أن أردوغان والحزب المماثل له أصبح فاقدًا لشعبيته وفي خلال فترة قصيرة لن يتمتع الرئيس التركي بالسلطة الحالية.
وأضاف أن الشعب التركي هو الذي بيده حسم الانتخابات، متوقعًا عدم مساندته لـ"أردوغان" نظرًا لإعلانه المسبق عن دعم تنظيم "داعش" الإرهابي.
ويرى أستاذ العلاقات الدولية أن أردوغان يريد أن يعيد أمجاد الدولة العثمانية، وأن يصبح الوالي العثماني، مضيفًا أن "جميع الحكام تتقدم للأمام إلا أردوغان فهو يتراجع للخلف فاقدا لشعبيته يوما بعد يوم."
وعلى النقيض من ذلك ما تناوله موقع "أخبار تركيا" التركي، توقع تقدم حزب العدالة والتنمية على الأحزاب الأخرى، بحسب العديد من استطلاعات الرأي التي جرت بمختلف المحافظات التركية.
وأضاف الموقع أنه في الفترة الماضية، نشرت شركتان مهمتان استطلاعيهما لآراء الناخبين، وتوقعت شركة (orc) وفق بحثها حصول "العدالة والتنمية" على نسبة 46% وحصول الشعوب الديمقراطي على نسبة 9%، أما شركة (A&G) فتوقعت حصول "العدالة والتنمية" على نسبة 42%، و"الشعوب الديمقراطي" على نسبة 12%، مشيرًا إلى أن حزب العدالة والتنمية يرى أنه لا يمكن التسليم بنتائج كل الاستطلاعات حيث أن بعضها يؤثر عليها المواقف السياسية .
وأكدت صحيفة "ميلليت" التركية أن المنافسة الانتخابية المقبلة مصيرية جدا ومحددة لوجهة تركيا والنظام السياسي فيها .
وأشار إلى أن التضارب في نتائج استطلاعات الرأي يزيد من سخونة الحملات الانتخابية، كما انه يلقي بظلال كبيرة من الشك ويطرح العديد من علامات الاستفهام حول مدى قدرة تركيا على الاستمرار في تجربتها المعاصرة التي بنيت على الاستقرار.