عمارتان متلاصقتان مخالفتان: واحدة "إزالة".. والثانية "براءة"
عمارة ترتفع بمعدلات تتجاوز المألوف، والمحدّد بارتفاع لا يزيد على 6 أدوار، تلاصقها عمارة أخرى، تتكون من 13 دوراً، صدر بحقها قرار هدم، نظراً لمخالفتها حد الارتفاع، شكلت العمارتان مفارقة توقف عندها أهالى شارع كمال الدين صلاح فى منطقة سموحة بالإسكندرية، لم يجدوا لها سوى تفسير واحد منطقى، وهو أن الحى يكيل بمكيالين، وهو ما برّره الأهالى: «وكده عرفنا مين اللى بيدفع أكتر». لم يتعاطف أهالى الشارع مع أىٍّ من أصحاب العمارتين المخالفتين، لكن تصدى الحى لواحدة وترك أخرى، أثار ريبتهم، فهم فى النهاية المتضررون من ارتفاع عمارة أكثر من الحد المسموح به، مما يؤثر على أساسها ويجعلها عرضة للانهيار فى أى وقت. وقال أحمد المصرى، أحد أهالى الشارع: «لماذا لم يتم إزالة باقى الأدوار المخالفة بعقارات أخرى؟»، سؤال لم يجد له الرجل الأربعينى إجابة حتى الآن، ويقول: «العقار المجاور مستمر فى الارتفاع من غير حتى إنذار ولا ردع»، ويرجع «المصرى» الأمر إلى فساد فى منظومة المحليات: من جهته، اكتفى اللواء سعيد الفوال، رئيس حى شرق الإسكندرية، بتأكيد أن الدكتور هانى المسيرى محافظ الإسكندرية، مهتم بمتابعة تنفيذ كل قرارات الإزالة بنفسه، قاطعاً العهد «مفيش حد فوق القانون، وجارٍ تنفيذ باقى القرارات».