"السيسى" فى ختام زيارته للمجر: عازمون على استكمال خارطة المستقبل
عاد الرئيس عبدالفتاح السيسى، مساء أمس، إلى أرض الوطن، بعد ختام زيارته إلى العاصمة المجرية «بودابست»، وانتهاء جولته الأوروبية الثالثة، التى شملت «ألمانيا» و«المجر». وكان الرئيس قد استهل نشاطه فى ثانى أيام زيارته للمجر، أمس، بتوجهه إلى ساحة الأبطال فى بودابست، ووضع إكليلاً من الزهور على النصب التذكارى الرسمى، وحرص على التوجه لتحية أبناء الجالية المصرية، الذين اصطفوا فى ساحة الأبطال للترحيب به.
وترجل الرئيس من سيارته أمام محل إقامته فى بودابست، لمصافحة مصرى يدعى عاطف رمضان، جاء خصيصاً لمساندة الرئيس، وأشاد المواطن الذى يعيش فى المجر بمجهودات الرئيس، وقال له: «انت بتضحى علشان المصريين كلهم».
وأجرى الرئيس حواراً مع التليفزيون الرسمى المجرى، تناول مجموعة من القضايا المتعلقة بمستقبل العلاقات المصرية المجرية، وتطورات الأوضاع الداخلية فى مصر، والتطورات الجارية فى منطقة الشرق الأوسط، وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس استهل الحوار بالإعراب عن التقدير للمجر حكومة وشعباً، وتحدث عن النتائج التى خرج بها من زيارته للمجر والانطباعات الإيجابية التى لمسها من المسئولين الذين التقاهم، وما لمسه من مساندة لمصر فى مختلف المجالات، خاصة فى ظل خصوصية العلاقات بين البلدين.
وتناول الحوار أهمية الدور المصرى فى تحقيق الاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحوض المتوسط، وانعكاسات ذلك على الأمن والاستقرار الأوروبى، وتناول الدور الذى يمكن أن تقوم به المجر داخل الاتحاد الأوروبى فى دفع العلاقات مع مصر، وزيادة الاستثمارات والسياحة الأوروبية فى مصر، خاصة فى ظل ما ستمثله قناة السويس الجديدة من أهمية فى انطلاق دول الاتحاد الأوروبى إلى الأسواق العربية والأفريقية المجاورة.
وتطرق الحوار إلى الإجراءات التى نفذتها الحكومة المصرية لتحسين بيئة الاستثمار ومكافحة الفساد وهو ما تولى له مصر أهمية كبيرة، كما تطرق إلى إقامة توأمة بين مصر والمجر فى مجال السياحة، بحيث يمكن تبادل الأفواج السياحية، إلى جانب العمل على زيادة السياح المجريين إلى مصر.
ورداً على سؤال حول خطط الرئيس فى المرحلة المقبلة، أكد عزم مصر على إكمال خارطة المستقبل وإجراء الانتخابات النيابية، والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية، وتلبية احتياجات الشعب المصرى وتحسين أحواله المعيشية، وتناول الحوار الأزمات التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وأهمية أن تعمل مصر مع شركائها الأوروبيين والخليجيين لمواجهة الإرهاب، وتطرق إلى القوة العربية المشتركة التى لقيت مساندة من الجامعة العربية، وأكد الرئيس أنها ليست موجهة ضد أحد ولكن يتمثل هدفها فى تأمين مصالح الدول العربية، وأشاد الرئيس بالعلاقات المصرية - المجرية المتميزة، مؤكداً على الإرادة السياسية لدعمها وتطويرها، ومنوهاً بأن الفترة المقبلة ستشهد دفعة للتعاون بين البلدين فى كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والسياحية، وتناول مجمل تطورات الأوضاع على الساحتين الداخلية والإقليمية.
من جانبه، قال سامح شكرى، وزير الخارجية، إن الجولة الأوروبية التى اختتمها الرئيس أمس والتى شملت ألمانيا والمجر، أسهمت بشكل كبير فى إعادة العلاقات المصرية الأوروبية إلى طبيعتها القوية التى تستند على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة فى ضوء استراتيجية العلاقة بين الجانبين والإطار التعاقدى الذى يحكمها، ولا يجعلنا نحيد عن المبادئ والسياسات الخاصة بنا والمقتنعين أنها تصب فى مصلحة الشعب المصرى.
وأضاف فى تصريحات للوفد الإعلامى، قبل عودة الرئيس إلى القاهرة: إن حرص الرئيس على زيارة بودابست جاء فى إطار النهج الجديد للسياسة الخارجية المصرية الذى يحرص على تنوع العلاقات مع كافة بلدان العالم وفتح مجالات للتعاون والانفتاح السياسى»، لافتاً إلى الترحيب من قبل حكومة المجر بالعلاقات مع مصر وزيارة الرئيس، مشيراً إلى أن المجر عضو فى تجمع الفيسجراد الذى يضم دول أوروبا الشرقية، والتى تعد كتلة مهمة ولها تأثيرها على سياسات الاتحاد الأوروبى، وهذه الكتلة حريصة على تنويع العلاقات مع شركائها.
وكشف «شكرى» عن أنه بعد هذه الزيارة هناك رغبة ملحة لدى دول أخرى فى نفس المنطقة، أن يقوم الرئيس بزيارتها وبالتأكيد ستتم مراجعة جدول الرئيس للاستفادة من العلاقات مع هذه الدول الصديقة، مؤكداً أن هذا الحرص من جانبهم على زيارة الرئيس يَعكس الاهتمام بمصر وتقدير دورها فى تحقيق الاستقرار لأوروبا، والوعى والتقدير لدور القيادة السياسية فى تحقيق استقرار مصر واستمرار تفعيل سياسات الإصلاح التى ينتهجها، ولا بد من توثيق العلاقات على المستوى الرئاسى مع هذه الدول.
وتابع: «نحن نهتم بالدول التى تهتم بنا وحريصة على توثيق العلاقة معنا، ومنفتحون على كل دول العالم ونسعى لتوثيقها وتدعيمها، ومصر دولة كبيرة ودوائرها كثيرة ومتقاطعة ونعمل على كل الساحات التى تعود بالنفع على المواطن المصرى».