"مصر والجزائر وإيطاليا" يجتمعون فى القاهرة لمواجهة "إرهاب ليبيا"
تستضيف مصر اليوم الاجتماع الوزارى الثلاثى «المصرى - الجزائرى - الإيطالى» لتناول الوضع فى ليبيا، وذلك بحضور وزراء خارجية مصر والجزائر وإيطاليا. وقبل بدء اللقاء الثلاثى بين وزراء الخارجية، يجتمع وزير الخارجية المصرى سامح شكرى مع الوزير الجزائرى عبدالقادر مساهل، يليه اجتماع آخر لـ«شكرى» مع وزير خارجية إيطاليا باولو جنتيلونى.
وأكد مصدر دبلوماسى لـ«الوطن» أن انعقاد الاجتماع الثلاثى بين مصر والجزائر وإيطاليا فى إطار التشاور بين الأطراف المعنية بحل الأزمة الليبية والجهود المبذولة من أجل الوصول إلى حل شامل لهذه الأزمة وسبل استعادة الأمن والاستقرار، ومكافحة الإرهاب الذى بات يهدد سلامة واستقرار دول الجوار الليبى.
وقال السفير محمد فائز جبريل السفير الليبى فى القاهرة لـ«الوطن» يجب أن يخرج هذا الاجتماع، بإجراءات عملية لمساعدة الدولة الليبية على محاربة الإرهاب وإجراءات حقيقية لمواجهة الإرهاب وتنظيم «داعش» الذى بات له وجود خطير فى ليبيا، وبالتأكيد هذه الاجتماعات تعطى رسالة واضحة للدعم ولكن الأهم ما يتمخض عنها».
وفيما يتعلق بتهديد «داعش» فى ليبيا انتقد السفير صمت المجتمع الدولى وعدم تحركه لإمداد الجيش الليبى ودعمه وبما يساهم فى إعداده للقيام بدوره، وأضاف: «هناك إشكاليات كثيرة معقدة فى هذه المسألة، ولكن ينبغى ألا تحول دون مساعدة الجيش الليبى على نهضته والقيام بمهمته الرئيسية فى محاربة الإرهاب لحفظ الأمن فى ليبيا، ولا أدرى كيف نفسر المفارقة فى وجود تحالف دولى لمحاربة داعش عشية قيام التنظيم باحتلال الموصل وأماكن كثيرة فى العراق، وحدث تحرك نشط جداً فى العراق، الآن فى ليبيا، داعش تتحرك ولا نجد تحركاً موازياً للمجتمع الدولى لمواجهتها، وقد نتفهم ملاحظات من يدعو للحل بالحوار فى ليبيا، ولكن هناك تنظيماً مثل داعش هناك إجماع دولى حول إجرامه، وهو ينتهز حالة الانقسام فى ليبيا للتحرك بشكل سريع مستغلاً الرقعة الشاسعة للأراضى الليبية وتنوع الطبيعة الجغرافية، وإذا لم يحاصر فى ليبيا فهو يمثل ساحة لنقل عملياته إلى ليبيا للبحث عن مكان وملاذ آمن بعد الضغوط التى تمارس عليه فى العراق وسوريا، وهذا مرض لا بد أن تحاصره بشكل كامل ولا يمكن أن تهاجمه فى منطقة وتتركه يتوسع فى مناطق أخرى، ونحن لا نشكك فى نوايا المجتمع الدولى ولكن هذه معالجة تبدو غير صحيحة».
وأشار السفير إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى دائماً يتحدث عن المواجهة الشاملة للإرهاب وعدم الانتقائية، وكذلك المسئولون الليبيون يتحدثون عن عدم التمييز بين أشكال الإرهاب، وضرورة عدم التعامل بانتقائية مع الإرهاب، من خلال مواجهتها فى منطقة والتغاضى عنها فى منطقة أخرى، معتبراً أن «أى شخص أو تنظيم يفرض أفكاراً بالقوة فهو إرهابى».
وأوضح السفير أن خطورة «داعش» ليست فقط على ليبيا، ويمكن أن تصل بكل بساطة إلى أوروبا ومصر والجزائر، مضيفاً: «من كان يتوقع أن يصل الإرهاب إلى نيويورك، وكذلك الفساد أخطر من هذه التنظيمات لأنه هو المفتاح عبره تتسلل كل الأمراض التى تصيب أى دولة، يجد من خلاله الإرهاب ظهيراً اجتماعياً ومبرراً، ورغم أن داعش ليس له حاضنة شعبية فى ليبيا، ولكن الفساد سوف يمكنه من حشد مقاتلين، من خلال التسلل عبر الحدود مقابل المال، وعبر دخول العمالة غير الشرعية التى تعد إحدى الوسائل لتوفير المقاتلين».