محامى وشرطى اتخانقوا.. المواطن بقى ذنبه إيه؟

كتب: إسراء حامد

محامى وشرطى اتخانقوا.. المواطن بقى ذنبه إيه؟

محامى وشرطى اتخانقوا.. المواطن بقى ذنبه إيه؟

استيقظ باكراً على غير عادته، تعجّل فى الاستعداد للنزول، أملاً فى اللحاق بموعد جلسته التى تنظرها محكمة أبوالمطامير الابتدائية فى التاسعة صباحاً، الأمر الذى لم يتوقعه أن ينتظر «حمادة هاشم» قرابة الساعتين ونصف الساعة، قدوم المحامى الذى ينظر دعواه القضائية، لكن دون جدوى، يسأل كل من يقابله عن سر سكون المحكمة هذا اليوم، حتى عاجله أحدهم بالرد «إضراب المحامين النهارده؟»، تفاصيل الأزمة التى تابعها مؤخراً بمحافظة دمياط سرعان ما ألقت بظلالها عليه، ولسان حاله يقول «يعملوها الضباط والمحامين.. ويوقفوا حال المواطنين». «حمادة» ينتظر أن يتخلص من كابوس القضايا ودوامته التى تجبره على الخروج من المحكمة، قاصداً مكتب المحامى والعكس، حالة من الشتات تواجهه أسبوعياً، جعلت صبره ينفد: «المحامى بتاعى بلغنى بإضرابه بعد ما وصلت المحكمة، وقال لى قضيتك ممكن تتأجل»، الشاب الثلاثينى عضّ على أنامله من الغيظ، لكنه لم يتفوه بأى رد، «طب المواطن يتوقف حاله علشان خناقة مسيرها تنتهى؟!». بوصفه محامياً تضامن «أبوبكر الضو» مع زملائه بصورة عملية، ملغياً حضوره جلسات كان من المفترض أن يترافع فيها عن موكليه بمحكمة جنايات الجيزة ومحكمة الجنح، هذه المرة شعر أن دوره أعظم من ارتداء «الروب» الأسود للدفاع عن أصحاب المظالم، «إحنا كمان مظلومين»، هكذا قال، لافتاً إلى أن الإضراب يوصل رسالة أهم «لا بد أن تعدل الشرطة عن أفعالها المشينة»، المحامى الدؤوب لا يتذكر أنه تغيّب عن أى جلسة أو تأخر عن المحكمة طوال رحلة عمله، «إيه اللى فيها لو تتأخر القضية أسبوع، القضايا والمنازعات بتتأجل أصلاً بدون أى سبب»، يرى المحامى الأربعينى أن إضرابهم سيضع حداً لتجاوزات الشرطة ضد المحامين والمواطنين أيضاً.