أقارب «نادية» يروون رحلة عذابها مع زوجها من التخدير إلى تقطيع جسدها بـ«الصاروخ»

كتب: محمد خلف أمين

أقارب «نادية» يروون رحلة عذابها مع زوجها من التخدير إلى تقطيع جسدها بـ«الصاروخ»

أقارب «نادية» يروون رحلة عذابها مع زوجها من التخدير إلى تقطيع جسدها بـ«الصاروخ»

لم تكن جريمة مقتل نادية سيد جاد الله (45 عاماً) على يد زوجها فى قرية صفط العرفا التابعة لمركز الفشن ببنى سويف، مجرد نهاية مأساوية لحياة امرأة باعت كل ما تملك، من أجل رجل قرر أن يرد لها الجميل بذبحها وتقطيع جثتها بـ«صاروخ كهربائى»، بل كانت الحلقة الأخيرة فى رحلة عذاب بدأت قبل 4 سنوات. تحكى حنان عبدالستار (22 سنة) ابنة المجنى عليها من زوجها الأول رحلة عذاب الأم لـ«الوطن» بقولها إن الزوج القاتل «سيد. ع» تزوجها منذ 4 سنوات، بعد زيجتين فاشلتين، وكان دائم التعدى عليها بالضرب والسباب، مشيرة إلى أنها كانت تعمل «خياطة» بالقرية ومحبوبة من الجميع، وباعت لأجل رضاه كل ما تملك، حتى البيت الذى كانت تملكه باعته لتشترى له سيارة يعمل عليها مقاول أنفار، بعد أن تزوجها، وكان لا يملك من حطام الدنيا شيئاً، كما أنها اشترت له جهاز ابنته من مالها الخاص.[Image_2] وتوضح حنان أن الزوج ضرب أمها ذات مرة بأسطوانة البوتاجاز فأصابها بعينيها، وتسبب فى عمى مؤقت لها استمر 40 يوماً، كما كسر ضلوعها فى مشاجرة سابقة معها، وكنا دائماً نسمع شجارهما ونرى آثار تعديه على وجهها وجسمها، ثم حجزها فى المنزل بعد عام ونصف من زواجهما ومنع خروجها، واكتشفت لدى ذهابها للطبيب معها فى إحدى المرات أنه يخدرها، وأخبرتها طبيبة الوحدة الصحية أن جسمها مخدر، فعلمت أنه كان يضع لها المخدرات فى الشاى، حتى لا تخرج من المنزل. والدة القتيلة، الحاجة لبيبة (72 عاماً)، لا تزال تبكى فراق ابنتها، وتقول فى حيرة إنها كانت تساعده بالمال، ولم تبخل عليه بشىء، وانتشلته من الفقر الذى كان يعيش فيه، وباعت منزلها من أجل أن تشترى له السيارة التى كلفتها ما يزيد على 80 ألف جنيه، لكن طمعه فى أملاكها هو الذى دفعه لقتلها، ولم يكتف بضربها وتعذيبها، بل أخذ أموالها لينفقها على المخدرات وأصدقاء السوء. ويقول محمد محسن، جار المجنى عليها: كنا نسمع شجاره معها وكان سيئ الخلق، ومداوماً على تعاطى المخدرات بكافة أنواعها. مشيراً إلى أنها كانت تساعد الجميع وتقف إلى جوارهم، وكانت حسنة الخلق والعشرة، وأسهمت كثيراً فى تحسين وضع زوجها المالى والاجتماعى، فكان عامل أنفار متواضع الحال، وبفضل مالها ومساعدتها له أصبح مقاول أنفار وصاحب سيارة، وكان يرغب فى الاستيلاء على بيت آخر تملكه، ويبدو أن رفضها كان السبب فى إقدامه على هذه الجريمة. من جهتها اصطحبت النيابة العامة القاتل وسط حراسة مشددة لتمثيل الجريمة أمام ضباط المباحث، وبدا عليه عدم ندمه على الجريمة التى هزت القرية، ودفعت عدداً كبيراً من أبنائها لمحاولة الفتك به أثناء قدومه لتمثيل الجريمة.