السيسي ووزير خارجية إيطاليا يتفقان على ضرورة حل أزمتي ليبيا وسوريا

كتب: هاني الوزيري

السيسي ووزير خارجية إيطاليا يتفقان على ضرورة حل أزمتي ليبيا وسوريا

السيسي ووزير خارجية إيطاليا يتفقان على ضرورة حل أزمتي ليبيا وسوريا

استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، باولو جينتيلوني، وزير الخارجية الإيطالي، بحضور سامح شكري، وزير الخارجية، والسفير ماوريتسيو ميتساري، سفير جمهورية إيطاليا بالقاهرة. وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن وزير الخارجية "جينتيلوني" استهل اللقاء بنقل تحيات وتقدير رئيس الوزراء الإيطالي "ماتيو رينزي" للرئيس، مشددًا على رغبة بلاده في تعزيز علاقاتها مع مصر في كل المجالات. وأكد الوزير الإيطالي على الدور المحوري الذى تقوم به مصر لإرساء دعائم الأمن والاستقرار في منطقتيّ المتوسط والشرق الأوسط. ومن جانبه، أكد الرئيس قوة ومتانة العلاقات التاريخية التي تجمع بين البلدين، والتي تنامت بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية، معربًا عن اعتزاز مصر بعلاقاتها مع إيطاليا وتطلعها إلى تدعيمها والارتقاء بها إلى آفاق أرحب، وثمَّن الدور الإيجابي الذي يقوم به رئيس الوزراء "رينزي" في دفع وتنمية العلاقات الثنائية، موضحًا أن لقاءاته مع رئيس الوزراء الإيطالي شهدت توافقًا في الرؤى بين البلدين حول العديد من الموضوعات، ومشددًا على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة للتعامل مع التحديات العديدة التي تواجه المنطقة ومجابهتها، ولاسيما فيما يتعلق بموضوع مكافحة الإرهاب، فضلاً عن تطورات الأوضاع في ليبيا. وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد بحث سبل دفع العلاقات الثنائية، فضلاً عن تناول عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث أكد الرئيس أهمية تضافر الجهود الدولية من أجل التوصل إلى حل شامل للأزمة الليبية، موضحًا أنه يتعيَّن دعم مؤسسات الدولة المتمثلة في الحكومة والبرلمان المنتخب الذي يتعيَّن استمراره لحين إجراء انتخابات حرة جديدة، فضلاً عن دعم الجيش الوطني الليبي الذي ينبغي تعزيز قدراته العسكرية. وأكد الرئيس أهمية الحد من قدرة الميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية والمتطرفة العاملة على الأراضي الليبية وتجفيف منابع التمويل والإمداد بالسلاح والمقاتلين الأجانب، ومن ثم يجب على البلدين تعزيز التعاون والتنسيق المشترك فيما بينهما من أجل إعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا والحفاظ على وحدة أراضيها. ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الإيطالي أهمية الدور الذي تقوم به مصر في التعامل مع التطورات الليبية، معربًا عن تقديره للتوجهات المصرية، ومشيرًا للأهمية التي توليها بلاده لليبيا، والتي يتعين الحفاظ على سلامتها الإقليمية ووحدة أراضيها. وتم خلال اللقاء استعراض التطورات السياسية والأمنية للأوضاع في ليبيا والتحضير لعدد من الاجتماعات الدولية الخاصة بالأزمة الليبية، واتفق الجانبان على الاستمرار في دعم جهود المبعوث الأممي للتوصل إلى حل سياسي مقبول ومتوازن للأزمة يعكس إرادة الشعب الليبي ولا يسمح بمزيد من التأخير أو كسب الوقت من الجماعات المتطرفة التي تحاول فرض رأيها بقوة السلاح. وذكر السفير علاء يوسف أن اللقاء تناول أيضًا موضوع الهجرة غير الشرعية، حيث أوضح الرئيس الجهود التي تقوم بها مصر من أجل مكافحة هذه الظاهرة، مشيرًا إلى ضرورة تنسيق الجهود والتعاون في الإطار المتوسطي للتعامل معها، مؤكدًا أهمية البعد التنموي في القضاء على الدوافع الحقيقية للهجرة والتي تتمثل في البحث عن فرص العمل وتحقيق ظروف معيشية أفضل. وتوافقت رؤى الجانبين حول أهمية إيجاد أفق سياسي للأزمة السورية بما يحافظ على السلامة الإقليمية للدولة السورية ويعيد للشعب السوري أمنه واستقراره، مع التحذير من مغبة ترك الأوضاع في سوريا دون تسوية لما سيكون لذلك من تداعيات سلبية على منطقتيّ الشرق الأوسط والمتوسط، ولاسيما في ظل انتشار الجماعات الإرهابية والمتطرفة المسلحة هناك.