قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال افتتاحه لـ39 مشروعًا تنمويًا، اليوم، إنه جلس مع المثقفين والإعلاميين أكثر من مرة، وأكد لهم أن "المهمة صعبة" ولكنهم لم ينقلوا الأمر بالشكل الجيد للرأي العام، وطالب بعدم الالتفات لدعاة الهدم والإحباط، وقال إنه مستعد للمسألة في أي وقت.
علَّق الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، قائلاً "إن هناك عدة آليات على الرئيس أن يستخدمها، الآلية الأولى أطالب أن يكون بجوار الرئيس عدد من كبار المفكرين قبل المثقفين فأي شخص يمكن أن يوصف بالمثقف، ويكون هؤلاء المفكرين لديهم رؤية فكرية وسياسية تساعد الرئيس على وضع الأسس والمرتكزات الخاصة بخطاباته السياسية".[FirstQuote]
وأضاف العالم، في تصريحاته لـ"الوطن"، يجب أن يكون الرئيس السيسي لديه آليات كثيرة لمخاطبة الرأي العام، وأريد من الرئيس أن يكون هو من يحرك المثقفين والمفكرين والإعلام وليس العكس بمعنى أن يتحرك ويتمحور الإعلام حول خطابات الرئيس وليس العكس لأن وسائل الإعلام في النهاية لها أجندات خاصة بها، مؤكدًا أهمية أن يكون خطاب الرئيس ثقيلًا وعميقًا بحيث يبدأ الإعلام بالشغل عليه وتفسيره وتحليل مضمونه للجمهور، كما كان يحدث في البداية وقت عبدالناصر والسادات ومبارك أيضًا.
من جانبه، طالب الدكتور حسن علي، أستاذ الإعلام بجامعة المنيا ورئيس جمعية حماية المشاهدين والقراء، الرئيس عبدالفتاح السيسي بإصدار مرسوم بقانون إنشاء "مجلس أعلى للإعلام" يضبط إيقاع العمل الإعلامي ويصدر التراخيص و"نقابة للإعلاميين" ترتقي بالمهنة وتحاسب الإعلاميين إذا أخطأوا، مشيرًا إلى وجود حوالي 4 مشروعات بقانون لإنشاء مجلس أعلى للإعلام جاهز على مكتب الرئيس مقدم من عدة جهات مثل "نقابة الصحفيين" و"جمعية حماية المشاهدين والقراء"، مشددًا على أهمية إصدار الرئيس مرسوم بإنشاء المجلس بأسرع ما يمكن.[SecondQuote]
وأكد أستاذ الإعلام، في تصريحاته لـ"الوطن"، أن المثقفين والإعلاميين الذين اجتمع بهم الرئيس لم يكونوا أمناء في نقل الحقيقة للناس، مضيفًا "الإعلاميين خافوا ينقلوا للناس صورة سيئة ووقعوا في خطأ تقديم وعود وأحلام للناس خلاف الواقع الذي يتمثل في "الظروف الصعبة" التي تحدث عنها الرئيس خلال كلمة اليوم، مشددًا على ضرورة أن يتحلى الإعلام بالأمانة والمسؤولية ويهيئ الرأي العام لظروف الواقع لأن الرئيس السيسي بشر وليس ساحرًا أو صانع معجزات.
وأضاف "علي" أن الإعلام أخذ مرحلة احترف فيها الهدم واعتاد عليه أيام مبارك وحكم الإخوان وأنه لم يجيد البناء الآن كما أجاد الهدم قبل ذلك، مشيرًا إلى أن البناء ليس معناه التطبيل، فالتطبيل ومنافقة الحاكم خطأ مهني كبير.
وتابع أستاذ الإعلام: "هناك نخبة من المثقفين والإعلاميين لم يكونوا مساعدين للرئيس السيسي وتحركوا وفق أجنداتهم ومصالحهم الشخصية بل وتصارعوا ضد بعضهم البعض، كما شاهدنا صراع حزب الوفد وكذلك النور والمصريين الأحرار".