"الوطن" ترصد "تناقضات" توكل كرمان تجاه مصر منذ ثورة 30 يونيو
وضعت الناشطة اليمنية "توكل كرمان" الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، نفسها في مرمى الانتقادات اللاذعة بوقوفها بشكل كامل إلى جانب جماعة الإخوان المسلمين، في صراعها السياسي من أجل السلطة في مصر، على حساب مبادئ نوبل الذي يفترض في الحاصل على جائزته التحلي بقدر كبير من الحياد والوفاق خدمة للسلام الذي رصدت الجائزة لأجل تحقيقه.
وحملت "توكل" كل المتناقضات في وقت واحد، ما بين التأييد والمعارضة أو القبول والرفض، فتغيَّرت مواقفها السياسية مرات عديدة حتى باتت دون موقف ثابت.
وترصد "الوطن" أهم تناقضات الناشطة اليمنية تجاه مصر خصوصًا بعد ثورة 30 يونيو.
سجَّلت اليمنية تناقضات عديدة، كان من بينها رؤيتها للرئيس المعزول محمد مرسي، حيث هاجمته قبل أحداث 30 يونيو قائلة: "لو كانت جماعة الإخوان في مصر حركة ديمقراطية، لأطاحت بمكتب الإرشاد ومعهم الرئيس مرسي لفشلهم الذريع في إقامة تحالفات وشراكات واسعة".
وواصلت هجومها: "بفعل هذا الفشل تعاني الدولة المصرية وحركة الإخوان معًا من عزلة مطلقة، ما سيتسبب في حدوث كارثة محققة لمصر وللحركة معًا.. إن لم يحدث شيئًا ينقذ الموقف".
وكانت آخر تناقضاتها مع الجيش المصري الذي هاجمته بعد فض اعتصام رابعة وادعت أنه قام بمجزرة، وكتبت على صفحتها قائلة: "الحرية ليست دون ثمن، وما يحدث اليوم من عدوان وقتل للمعتصمين السلميين من مؤيدي الرئيس مرسي يعد فصلًا من الكفاح من أجل الحرية في مصر".
ونتيجة لما قالته منعتها السلطات المصرية من دخول الأراضي المصرية.
وفي سبتمبر 2013، نشرت مقالًا في صحيفة "فورين بوليسي"، تصف فيه الرئيس المعزول محمد مرسي بـ"مانديلا العرب"، فكتبت: "إن محمد مرسي أشبه بالزعيم الإفريقي، نيلسون مانديلا، الذي ظل في السجن سنوات طويلة"، وجاء المقال تحت عنوان "مرسي مانديلا العرب"، وتابعت فيه: "لماذا علينا دعم الإخوان في كفاحهم من أجل الديمقراطية، أن كل شخص وضع آماله في الربيع العربي، معني بما يحدث في مصر".
وكانت آخر اعتراضاتة توكل كرمان على النظام المصري في باريس، حيث واصلت مع منصف المرزوقي، الرئيس التونسي السابق، وأيمن نور رئيس حزب غد الثورة، تحريضهم على النظام المصري، وبدأوا في جمع توقيعات لاستكمال تشكيلهم المسمى "المجلس الوطنى للدفاع عن الثورات العربية".