«حسن» من محارب إلى متسول: الحكومة نسيتنى.. لا مكافأة ولا تكريم

كتب: إنجى الطوخى

«حسن» من محارب إلى متسول: الحكومة نسيتنى.. لا مكافأة ولا تكريم

«حسن» من محارب إلى متسول: الحكومة نسيتنى.. لا مكافأة ولا تكريم

لا ينظر عم «حسن» إلى المساعدات التى يتلقاها من المارة على أنها نوع من الشحاذة، إنما يراها تعويضاً بسيطاً عن شبابه الذى أفناه فى الدفاع عنهم على الجبهة. حسن حسين، 66 عاماً، اعتاد أن يقف بجلبابه الأبيض متكئاً على عكازه فى شارع طلعت حرب، ومترحماً على حاله الذى تبدل من محارب فى «الاستنزاف» إلى مسكين فى الشارع، يقول: «حاربت فى الجيش فى حرب الاستنزاف، وفى النهاية ده جزائى.. واقف أسأل الناس عن مساعدة زى المساكين، أو ببيع مناديل». لا ينسى عم «حسن» حين شارك فى أسر عدد من الجنود الإسرائيليين خلال حرب الاستنزاف، ونجح فى تدمير عدد من الدبابات: «بعد الحرب ظباط وعساكر اتكرموا، وأخدوا مكافآت وإعانات، لكن أنا لأ». 5 بنات هن ذرية عم «حسن»، ومن أجلهن يرضى بالكثير من المهانة والتعب: «اكتفيت بالثانوية العامة بس، ومن بعدها اتطوعت فى الجيش سنة 1968، لما بشوف زمايلى اللى مادخلوش الجيش وأخدوا شهادة جامعية واتوظفوا بزعل على حالى.. لا طلت الكلية والمهنة ولا طلت التكريم». مهن عمل فيها «حسن»، منها عامل بناء ونقاش، ألحقت به إصابة وجعلته لا يتمكن من السير دون عكازه الحديدى، ليتحول بعدها إلى بائع مناديل فى الشارع: «أنا شفت أهوال فى الحرب، أصحاب ليا ماتوا، وسمعت صوت رصاص علشان جيلكم وجيل أولادكم يعيشوا بكرامة مستريحين، لكن النتيجة أنا وولادى مش عايشين!».