2300 عامل بـ«المشروعات الهندسية» يتظاهرون بسبب وفاة 6 من زملائهم

كتب: ندى الشلقانى

2300 عامل بـ«المشروعات الهندسية» يتظاهرون بسبب وفاة 6 من زملائهم

2300 عامل بـ«المشروعات الهندسية» يتظاهرون بسبب وفاة 6 من زملائهم

نظم 2300 عامل بشركة المشروعات الهندسية، أمس، مظاهرة حاشدة فى مقر الشركة، للتنديد بوفاة زملائهم، الذين سقطوا أثناء الاعتصام، وقال على زكى عقاب، رئيس اتحاد المساهمين بالشركة، إن العمال قرروا التظاهر للتعبير عن غضبهم من سقوط زملائهم واحداً تلو الآخر، حيث توفى 6 عمال منذ بداية الاعتصام الذى بدأ منذ 43 يوماً للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة منذ سبعة أشهر، وأكد لـ«الوطن»، أن هؤلاء سقطوا بسبب عدم قدرتهم على شراء العلاج اللازم لهم، وأنهم تعرضوا لضغوط نفسية وعصبية ومادية، تسببت فى إصابتهم بأزمات صحية شديدة أدت إلى وفاتهم، وتشريد أسرهم وأولادهم. وعبر «رئيس اتحاد المساهمين»، عن دهشته وزملائه العمال، من صمت وتجاهل المسئولين لأزمتهم، وأضاف أنه من الواضح أن الحكومة ترغب فى التخلص منهم برفضها الاستجابة لحقوقهم، مشيراً إلى أن العمال المعتصمين يواجهون ظروفاً مادية صعبة للإنفاق على عائلاتهم، فى ظل غلاء الأسعار الذى يضرب الأسواق حالياً، قبل شهر رمضان الكريم، وتساءل: «كيف يهل علينا الشهر الكريم ونحن لا نملك فى جيوبنا مالاً للإنفاق على أولادنا»؟ وأشار «على» إلى أن الشركة كانت قد أعلنت عن بيع قطعة أرض تبلغ مساحتها 17500 متر بمنطقة بهتيم لصرف رواتب العمال، إلا إنه تم إلغاء المزاد، لوجود أخطاء قانونية من جانب الخبير أدت إلى تدخل مندوب الشركة القابضة الذى لاحظ أن المثمن لم يقم بفتح وتفريغ المظاريف، حسبما جاء بكراسة الشروط، وأنه قام بإبلاغ اللجنة المشكلة من الشركة، التى وافقت بدورها على بدء المزاد دون تفريغ المظاريف، ما يعتبر مخالفة صريحة للقانون. من جانبه، قال إبراهيم بيومى، عضو اللجنة النقابية بالشركة، إن وفاة العمال جاءت نتيجة الضغوط النفسية والعصبية التى يتعرضون لها، وآخرهم كان إيهاب خلف، الذى يبلغ من العمر 41 عاماً، وأصيب بجلطة أثناء الاعتصام، وتوفى على أثرها، لافتاً إلى أنهم لا يملكون أى دليل رسمى لإدانة الشركة، سوى شهادة بعض العمال الذين وجدوا حول زميلهم المتوفى، والذى لم يكن يعانى من أى أمراض. وأضاف عضو اللجنة النقابية لـ«الوطن»: «نحن لا نطالب بأى مطالب فئوية، وإنما بصرف رواتبنا المتأخرة، لافتاً إلى أنه لا توجد رعاية صحية فى الشركة منذ أكثر من 9 أشهر بسبب توقف كل المستشفيات عن التعامل معنا، بسبب عدم سداد الشركة للاشتراكات المستحقة لهذه المستشفيات، لافتاً إلى أن النقابة العامة للعاملين بالمرافق والتى يتبع لها العمال، لم تقم بأى دور إيجابى تجاه عمالها، وكذلك وزارة القوى العاملة التى لم تتحرك تجاه حل الأزمة. من جهة أخرى، أشاد الدكتور مصطفى مدبولى، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بجهود العمال لتحقيق أهداف وخطط التنمية فى مجالات الإسكان ومياه الشرب والصرف الصحى وحرصهم على أداء واجبهم، وأكد الوزير خلال اجتماعه بمجلس إدارة النقابة العامة للعاملين بالمرافق، أمس، أن جميع مطالب العاملين بمديريات الإسكان والمرافق هى مطالب مشروعة، وسيتم دراستها ولكنها تحتاج إلى إجراءات قانونية يجب الالتزام بها. من جانبه، أشار عادل نظمى، رئيس النقابة، إلى أن جميع العاملين بقطاعات الكهرباء والإسكان وشركات المياه والصرف الصحى يدركون أهمية العمل ويؤدون واجبهم بإخلاص لحماية منشأتهم من الأعمال التخريبية، وقال إنه رغم تفهمهم للظروف الاقتصادية التى تمر بها البلاد، فإنهم يطالبون بتوفير رعاية صحية واجتماعية لحمايتهم من مخاطر العمل مع تطوير الهياكل الإدارية وتوحيد المزايا للعاملين بشركات المياه والصرف الصحى.