"هاشم": أحد "المجددين".. وحمى الدين من المتطاولين

كتب: محمد كامل

"هاشم": أحد "المجددين".. وحمى الدين من المتطاولين

"هاشم": أحد "المجددين".. وحمى الدين من المتطاولين

قال الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، رئيس جامعة الأزهر السابق، إن الرئيس عبدالفتاح السيسى، يتخذ من الرسول صلى الله عليه وسلم قدوة، وإن تدينه الوسطى وذكاءه الفطرى دفعه للإحساس بالحاجة إلى تجديد الخطاب الدينى، فأصدر دعوته الشهيرة لتجديد ذلك الخطاب الذى استجاب له الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، ليصدرا وثيقة تجديد الخطاب الدينى التى سيعلن عنها عقب الانتهاء منها. وأضاف فى حواره لـ«الوطن»، أن «السيسى» رجل ورع يهتم بالدين ويعلم دوره المهم فى حياة الأفراد والشعوب، وهو أحد المجددين فى تاريخ الأمة الإسلامية، حمى الدين من تطاول المتطاولين وعبث العابثين، وشبه «هاشم» السيسى بالرئيس الراحل محمد أنور السادات فى تدينه وورعه واتخاذه القرارات الجريئة. ■ كيف رأيت دعوة الرئيس إلى تجديد الخطاب الدينى؟ - يتخذ الرئيس عبدالفتاح السيسى من الرسول صلى الله عليه وسلم قدوة، ودعوة الرئيس لتجديد الخطاب الدينى، ليست جديدة على الإسلام، والرسول صلى الله عليه وسلم قال بها بنفسه فى الحديث الشريف: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها»، والدعوة إلى تجديد الخطاب الدينى أمر مطلوب شرعاً ومستحب.[FirstQuote] ■ ما تقييمك لهذه الدعوة؟ - بذكاء فطرى، وتدين وسطى، وجد الرئيس أن هناك حاجة إلى تجديد الخطاب الدينى، ما يؤكد ورع الرئيس واهتمامه بالدين، وإيمانه بالدور المهم الذى يمارسه الدين فى حياة الأفراد والشعوب والدول، فهو هنا رجل مصرى أصيل، يحب دينه مثل باقى المصريين، ويضعه فى المقام الأول، وينشغل به، وهى دعوة قيمة، وجدت صداها من مؤسسات الدولة الدينية الرسمية. ■ كيف استقبلت مؤسسات الدولة الدينية دعوة تجديد الخطاب الدينى؟ - استقبل الأزهر الشريف، والأوقاف، دعوة الرئيس لتجديد الخطاب الدينى، على محمل الجد، وعملوا على قدم وساق، فعقدوا مؤتمراً فى وزارة الأوقاف، وندوة أخرى فى الأزهر برعاية كبار المفكرين، كان موضوعهما كيفية تجديد الخطاب الدينى وآليات ذلك، وكيفية التنفيذ، وضعوا خلال المؤتمرين الخطوط العريضة لكيفية تجديد الخطاب الدينى، كما يعمل الأزهر ووزارة الأوقاف، والهيئات العلمية الدينية التابعة لهما على إصدار وثيقة بخصوص تجديد الخطاب الدينى، تتضمن كيفية التجديد والخطوات المتبعة لذلك، سواء الفكرية أو الفقهية أو العملية. ■ ما فحوى هذه الوثيقة؟ - سيعلن عن فحواها بعد الانتهاء منها بالكامل فى مؤتمر صحفى وإعلامى كبير يدعى إليه جميع الصحفيين ووسائل الإعلام، ليشهدوا إذاعة هذه الوثيقة وبصورة رسمية، التى ستطبق فحواها على أرض الواقع، وتجنى ثمارها بإذن الله.[SecondQuote] ■ ما الذى كان يهدف إليه الرئيس بدعوته لتجديد الخطاب الدينى؟ - حمى الرئيس السيسى، الدين من تطاول المتطاولين وعبث العابثين، الذين خلطوا الغث بالسمين، وتعللوا بذلك بالهجوم على ثوابت الدين، ما قضى عليه الرئيس بدعوته لتجديد الخطاب الدينى، لإزالة الغبار عن التراث الإسلامى وإحياء علوم الدين من خلال تجديد الخطاب الدينى، وتجديد الخطاب الدينى تجديد لحياة الأمة وتجديد لروحها، ما يجعلنا نعتبر أن الرئيس السيسى أحد المجددين فى تاريخ الأمة. ■ دعا السيسى إلى إعادة النظر وتقييم نصوص عمرها مئات السنين قاصداً بذلك التراث الدينى، كيف رأيت ذلك؟ - دعوة الرئيس لإعادة النظر فى التراث الدينى، وكتبه ونصوص كثيرة دعوة صحيحة، تنم عن سعة أفق منه، فبعض تلك الموروثات القديمة تحتاج إلى تصحيح، وإعادة نظر وبعضها لا يحتاج، فما طالب به الرئيس أمر ضرورى ومطلوب كان يجب أن يحدث منذ فترة طويلة، هو يحدث بعد استجابة المؤسسات الدينية التى بدأت إعادة النظر فى ذلك الموروث الثقافى. ■ ما تفسيرك لاهتمام الرئيس بتجديد الخطاب والتراث الدينى؟ - اهتمام الرئيس السيسى بتجديد الخطاب الدينى يؤكد تدينه وورعه وتقواه، و«السيسى» رجل متدين، نجده دائماً يذكر الله فى كلامه العادى المرسل وفى خطبه إلى الشعب، يعمل ما عليه من واجبات، ويتوكل على الله حق توكله، ويدعو الله متأملاً أن ينجح ما قدمه من عمل، ويكفى أن الله جعله سبباً فى ثورة تصحيحية داخل الأزهر والأوقاف، دفعت المؤسستين إلى العمل بجهد واجتهاد لتجديد الخطاب الدينى وإصدار وثيقة تجديد الخطاب الدينى. ■ كيف ترى تدين السيسى؟ - أنقذ الله مصر على يد الرئيس، من مصيبة كبرى كانت ستحل بها، فأراد الله لمصر به خيراً، ما وجدناه فى دعوته للتجديد، وعمله الدؤوب وإيمانه الواضح، فهو أكبر مثال على وسطية الإسلام والرئيس رجل صالح معتدل التدين وسطى الفكر والعقيدة. وأدعو الله أن ينقذ على يديه مصر، وأن يبنى لها مستقبلاً عظيماً، فهو شخصية مقنعة قلبية، جمعت خصائص القيادة الراشدة الجليلة المباركة، مع الزهد والتدين الورع، فرأى بثاقب فكره ضرورة تجديد الخطاب الدينى واستجاب له جميع المسئولين فى المؤسسات الدينية، كما أن على يديه أراد الله بناء وإنشاء قناة السويس الجديدة، والحمد لله نجح المشروع، وستكون مصر فى عهده فى خير عظيم، وإن شاء الله سيسدد الله خطى الرئيس، وأدعو جميع المصريين أن يتعاونوا معه، كما أن المشير عبدالفتاح السيسى شخصية جمعت صفات القيادة الناجحة، وأقول ما قاله الأئمة السابقون، لو كانت لى دعوة مستجابة لدعوت بها للحاكم لأن بصلاحه تصلح الرعية، فأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يسدد خطاه، وأن يكتب النصر والتأييد والرخاء والأمان على يديه، بتعاون المصريين، وأقول للرئيس: «سر على بركه الله وخذ ما أمرك الله به، ولا تخف؛ فالله سبحانه وتعالى معك ولن يتركك أبداً ونحن وراءك».[ThirdQuote] ■ البعض يشبه تدين الرئيس السيسى بتدين الرئيس الراحل أنور السادات الذى كان يطلق عليه الناس الرئيس المؤمن؟ - رحم الله الرئيس محمد أنور السادات، كان رجلاً ورعاً، اغتالته يد الإرهاب الأثيمة، وهنا أذكر قرار الحرب الخطير الذى أصدره الرئيس السادات، إضافة إلى الاستعداد الحربى للمعركة، إن الشيخ عبدالحليم محمود، شيخ الأزهر الأسبق أخبر الرئيس السادات أنه رأى رؤية تتضمن سير رسول الله بالطريق ومن خلفه جنود مصر، وكانت هذه الرؤية دافعاً للرئيس لإصدار قرار الحرب والنصر، والرئيس السيسى رجل متدين، يظهر تدينه فى أفعاله وفى أقواله وفى أدبه وفى غض بصره، ويشارك الرئيس السادات فى إيمانه وتدينه ويشابهه، وكما أن الرئيس السادات اتخذ قراراً جريئاً، أنقذ مصر من احتلال اليهود، فإن السيسى اتخذ قراراً جريئاً، أنقذ مصر من ورطة لو ظلت لأعادت مصر 100 سنة للوراء على الأقل، فكان قراره ثورياً صب فى مصلحة البلاد، وكما نترحم على الرئيس السادات الذى اغتالته يد الإرهاب الغاشمة الآثمة، فإننا ندعو الله أن يحفظ الرئيس السيسى، ليستمر فى إنقاذ مصر من ورطات وأزمات، ويحفظ الله البلاد على يديه.