النائب العام الجزائري يطالب بالسجن "مدى الحياة" للمتهم في "خليفة بنك"
بدأ محامو الدفاع في قضية "الخليفة بنك"، التي أكبر فضيحة مالية في الجزائر، اليوم، مرافعتهم بعد أن طالبت النيابة بفرض عقوبة السجن مدى الحياة، على المتهم الرئيسي رجل الأعمال السابق عبدالمؤمن خليفة.
وسبق وأصدرت محكمة الجنايات في البليدة (50 كلم جنوب غرب الجزائر) حكما غيابيا بالسجن مدى الحياة، ضد خليفة، خلال المحاكمة التي جرت في 2007.
وبدأت محاكمة الاستئناف يوم 4 مايو، بحضور عبدالمؤمن خليفة، هذه المرة بعد تسليمه من قبل السلطات البريطانية في نهاية 2013، حيث لجأ هربا من الملاحقة القضائية منذ 2003.
وفي مرافعته التي دامت أكثر من 5 ساعات، طالب النائب العام لدى مجلس قضاء البليدة محمد زرق الراس، بتسليط عقوبة السجن مدى الحياة ضد عبدالمؤمن خليفة مع حجز كل ممتلكاته.
وبالنسبة للنيابة، فإن خليفة مدان بتهم "تكوين جمعية أشرار، والسرقة المقترنة بظروف التعدد والنصب والاحتيال، وخيانة الأمانة وتزوير محررات مصرفية".
وذكر النائب العام، أن عبدالمؤمن خليفة مالك مجمع الخليفة، استخدم بنكه "ليس من أجل الاستثمار، لكن من أجل سرقة أموال المودعين"، الذين اغتروا بنسب الفائدة المرتفعة (13%).
وكانت الشركات الحكومية، من أكبر المودعين لدى بنك الخليفة، ما تسبب في خسارة كبيرة للخزينة العمومية.
وبحسب المصفي القضائي للبنك منصف بادسي، فإن الجزائر تجنبت "كارثة وطنية بعدم إيداع مجمع سوناطراك 400 مليار (4 مليارات يورو) ببنك الخليفة.
وتأسس بنك الخليفة في 1997، وانهار في 2003، متسببا بخسائر تقدر بما بين 1.5 و5 مليارات دولار للدولة وللمساهمين.
وسبق وأصدرت محكمة فرنسية، حكما بالسجن 5 سنوات، ضد عبدالمؤمن خليفة، بتهمة تحويل أموال فروعه في فرنسا بعد انهيار المجمع، وإضافة إلى المتهم الرئيسي، يلاحق القضاء 70 متهما آخرين، طالبت النيابة بفرض عقوبات بالسجن ما بين 18 شهرا و20 سنة في حقهم.