"شال القنبلة وجري".. الأمين "محمود" ضحى بنفسه لينقذ الأهالي من كارثة

كتب: إسلام زكريا

"شال القنبلة وجري".. الأمين "محمود" ضحى بنفسه لينقذ الأهالي من كارثة

"شال القنبلة وجري".. الأمين "محمود" ضحى بنفسه لينقذ الأهالي من كارثة

"الضحكة البشوشة" كانت أكثر ما يميزه من بين زملاءة من أمناء الشرطة وطباعه الهادئة، نال احترام وتقدير كل من عمل معه سواء في مأمورية أو مداهمة وحملات أمنية. استشهد الأمين محمود الشافعي - 35 عاما، بعد أن اكتشف قنبله في أحد المزارع بمركز السنطة بمحافظة الغربية، المزرعة التي وجدوا بها كميات من القنابل ومواد تصنيع المتفجرات، وأراد ان ينقذ زملاءة من أفراد الحماية المدنية والمفرقعات وبعض الآهالي المتجمهرين لكنه اكتشف أن الوقت قد مر على إبطال مفعولها، فحملها وجرى بها بعيدًا فانفجرت في بطنه ومزقت أحشاءه واستشهد. حالة من الحداد والحزن العام انتاب بعض الضباط من سبق لهم العمل معه أو حتى من سمع عن أخلاقة، فيقول الرائد عمر مصطفى، أحد الضباط الذي سبق وعمل مع الشهيد محمود: "عمر ماحد اشتكى منه ولا هو اشتكى من حد"، مضيفًا أن محمود استشهد كغيره من الأمناء والضباط في سبيل مصر وحفظ أمنها لكن لا أحد يتذكر دور الشرطة إلا بالسوء، حسب وصفه "لا سمعنا الرئيس ولا حتى الغفير يطلع يعتذر لأهله ولا حتى يعزي فيه". وتابع: "ليه الإعلام مابيدورش غير على فضايح الضباط ولما حد يستشهد ماينزلش غير سطر واحد عنه؟!". وبدل عدد من ضباط الشرطة صور حساباتهم الخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بصورة الشهيد محمود، حدادا عليه، ويقول النقيب شادي عوض الله: "لو الإعلام والناس نسيت محمود احنا كلنا مش هاننساه"، مؤكدًا أن وزارة الداخلية والضباط لا تنسى أفرادها سواء عسكريين أو مدنيين استشهدوا في سبيل الوطن. وأضاف:"ياريت كل الأمناء يبقوا فى أخلاق وهدوء محمود واللى مشتغلش معاه سمع عنه"، مؤكدًا أن محمود أنقذ المئات قبل أن تزهق أرواحهم باكتشاف القنبلة، حسب قوله "قنبله كانت هاتنفجر في 34 أنبوبة كربونات وحمض كبريتيك كانت هاتبقى كارثة".