بروفايل| سيدة التلفزيون الأولى.. تماضر توفيق

كتب: ضحى السيد

بروفايل| سيدة التلفزيون الأولى.. تماضر توفيق

بروفايل| سيدة التلفزيون الأولى.. تماضر توفيق

"روحا بُثت في التلفزيون المصري منذ بدايته"، هكذا وصف الصحفي أحمد بهجت، سيدة التلفزيون الأولى الإذاعية تماضر توفيق، أول امرأة تتولى منصب رئاسة التلفزيون المصري منذ نشأته. ولدت تماضر توفيق 9 فبراير من عام 1920، وحصلت علي ليسانس الآداب قسم اللغة الإنجليزية عام 1942، عملت في بدايتها كصحفية في وكالة الأنباء المصرية؛ لتكون بعد ذلك من الرائدات في المجال الإعلامي سواء الإذاعي أو التلفزيوني. كانت تماضر تهوي المسرح منذ كانت طالبة في الجامعة، ما دفعها للانضمام لفريق مسرح دار الأوبرا، وكان عشقها للتمثيل والمسرح أحد الأسباب التي جعلتها تلتحق بالإذاعة عام 1946؛ لتكون في طليعة الأصوات التي قدمت نشرات الأخبار و أكثرها حضورا و شخصية. وسافرت في بعثة لدراسة فن الإذاعة في هيئة الإذاعة البريطانية بلندن، حيث كانت على قناعة بأهمية الصوت والكلمة فكما ذكر الشاعر فاروق شوشة عنها أنها كانت تري أن المتحدث الجيد في موضوع مثير للاهتمام، "صورة" يهتم المشاهد بمتابعتها للتعرف على فكرة، فالكلام الجميل في رأيها كان بمثابة دراما حية. وأعطت تماضر خلال رئاستها التلفزيون، أولوية لمعيار الثقافة لدى المذيعات بل كانت تقسى على بعضهن، ممن كانوا يعتقدوا أن المعيار الوحيد للنجاح هو الجمال. تولت تماضرالعديد المناصب في الإذاعة، منها رئيسة لقسم التمثيليات، ومراقبًا للتنفيذ الإذاعي بالإضافة لكونها مشرفا على البرنامج الأوروبي والبرامج الأجنبية بالإذاعة، ما أدى لاختيارها للسفر لأمريكا لدراسة فن الإخراج التلفزيوني عام 1960 لتكون بذلك أول مخرجة في تاريخ التليفزيون. وكانت تماضر، قبل توليها رئاسة التلفزيون "مراقبًا عامًا"، للبرامج الثقافية ومشرفا على البرامج التعلمية، ومديرعاما للمراقبة التخطيط والمتابعة ووكيلا للتلفزيون لشؤون البرامج. وبرغم من كل المناصب الإدارية التي تولتها خلال تاريخها، إلا أنها لم تنسى دورها الأساسي كإعلامية فقدمت العديد من البرامج سواء الإذاعية منها "ورقة وقلم، وعشرين سؤال"، وكانا من أهم البرامج الإذاعية وقتها، بالإضافة لبرنامجها التلفزيوني الشهير "وجهًا لوجه" والذي كان يناقش المشكلات التي تهم الناس.