بعد عام من حكم السيسي.. "الوطن" تستطلع آراء شباب حملته الرئاسية
استطلعت "الوطن" آراء أعضاء لجنة الشباب في الحملة الرسمية للرئيس عبدالفتاح السيسي بعد عام من حكمه، ليتحدثوا عن رؤيتهم حول تمكين الشباب السياسي والمجتمعي، مؤكدين أن الرئيس يحتاج لرؤية أشمل وأعم في ملفات الإعلام والأمن والعدالة الاجتماعية، قائلين: "وإن كان نجح فيها فهو بثقة الناس فيه وليس بالضرورة نجاح الخطط نفسها".
قال زكي القاضي المتحدث باسم لجنة الشباب في الحملة الرسمية للرئيس عبدالفتاح السيسي: "الرئيس اهتم بالشباب منذ اللحظة الأولى، حيث عمل على إشراكهم دائمًا في صورة مصر الجديدة التي يطمح للوصول إليها، ويرغب في دمج الشباب في إطار الدولة المصرية، لذلك سعى لأن يتم تواجدهم أثناء إلقاء كلمته في معظم الأحيان، والأمر لا يقتصر فقط على الصورة التي يسعى لتصديرها للعالم ولكن هناك مفاهيم أخرى يسعى لتطبيقها، ولذلك فإن السيسي أكثر الرؤساء سعيًا لاستيعاب الشباب".
وأضاف القاضي، لـ"الوطن": "الرئيس اعتمد في تشكيل المجالس المتخصصة على نسبة 52 % شباب تقل أعمارهم عن 40 سنة، وأيضًا كان من المهتمين بشباب الإعلاميين، الذين صاروا جزءًا هامًا من التحرك الرئاسي، وكذلك مبادرة اسمعونا التي اعتمدت على الشباب والتي اهتمت بها رئاسة الجمهورية وكان لها دور رئيسي في تنمية القرى الفقيرة".
وتابع: "الأحزاب السياسية لا تسعى لمد قواعدها الشعبية والتفاعل مع الجماهير وترك المكاتب والتكييفات ولكنها تسعى إلى التقرب من السلطة الحالية ورجالها، لذلك نجد أن معظم رؤساء الأحزاب يسعون للانضمام للقائمة التي يسمونها قائمة الدولة رغم أن من دورهم الرئيسي السعي للاهتمام بمرشحيهم على المقاعد الفردية وإشراك العناصر الأكثر شعبية في القوائم الانتخابية".
وأشار المتحدث باسم لجنة الشباب في الحملة الرسمية للرئيس عبدالفتاح السيسي: إلى أن "هناك حركات مثل 6 أبريل وبداية تسير بمفهوم (أنا مش إخوان بس بتعاطف معاهم) ، يعشقون التمسح فى الإخوان، وتلك الحركات تؤمن بأن الدولة طول الوقت ضدهم وأنهم مضطهدون ولذلك يتقربون للجماعة الإرهابية ولا يرضوا التقرب للدولة، ويعملون طوال الوقت على إفشال الدولة والهجوم عليها".
وعن عدم استعانة الرئيس السيسي بأحد من عناصر الحملة "الشبابية" في الرئاسة، قال القاضي: "أفضل شيء فعله الرئيس أنه اعتمد على الكفاءة وليس أهل الثقة، ولذلك كان قراره الضمني بعدم الاعتماد على أحد من أعضاء حملته قرار إيجابي 100%، قد يظلم ذلك القرار بعض العناصر المميزة ، إلا أنه في الوقت الحالي قرار سليم، وفي الوقت نفسه يستعين بكافة الخبرات والتخصصات في المجالس الاستشارية وفى التواصل مع كافة القطاعات في الاجتماعات التي يعقدها دوريا".
وأشار القاضي، إلى أن الرئيس السيسي نجح في كسب ثقة الناس وهذا أكبر مكسب، قد تقل شعبيته ولكنها لم تصل لمؤشر خطير، الناس تنتظر من السيسي أن يشاركها الثورة على رجال الفساد ومصاصي فلوس الدولة ولذلك هم لن يثوروا على السيسي ولكنهم يريدون منه أن يثور معهم.
وأضاف في تصريحاته لـ"الوطن": "لن أتحدث عن مشروع قناة السويس الجديدة، فلقد أخذ كفايته من الإشادة، إلا أن هناك مشاريع أخرى منها محطات الكهرباء التي ستنضم للوزارة خلال عام من الآن ، ومحور قناة السويس، وشبكة الطرق، وأتوقع أن يلجأ السيسي لعمل مشروع قومي في الصحراء الغربية وإن كنت لا أعلم ماهيته، ولا ننكر أن شعبية الرئيس وصدقه في القول مع المصريين كان العامل الأهم في الحفاظ على كافة الإنجازات، رغم قصور النظام الحالي في ملف العدالة الاجتماعية".
وأوضح أن هناك مرضى نفسيين فى كره الدولة وجيشها، وهؤلاء يختلفون عن المعارضة المصرية الحقيقية التب ساهمت بدور عظيم ضد مبارك ومرسي: "ولو عرفنا أن حركة 6 أبريل أسست حملة اسمها (ضدك) ضد السيسي قبل أن يتولى الرئاسة لعملنا حجم الكره للنظام وللشخص نفسه، دون النظر لطبيعة المرحلة وخطورتها التي يمكن أن تودي بمصر للهاوية ولكن قادرين بعون الله وبتعاون الشعب ورجال الجيش والشرطة والقضاء والإعلام أن نصل بها الى بر الآمان، كما هناك عناصر إخوانية تتخفى في ثوب ليبرالي وثوري، وتلك أخطر العناصر على الدولة ، فهو يسعى لإحراج الدولة وتكسير العلاقة بين الشعب ومؤسساته، ولذلك فهو يمارس دور سمج في تسخين الناس بالمعنى العام ، ويتمسح في ثوب الثورة والليبرالية الفجة.
واختتم القاضي تصريحاته لـ"الوطن" بالقول :"الرئيس يحتاج لرؤية أشمل وأعم في ملفات الإعلام والأمن والعدالة الاجتماعية ، وإن كان نجح فيها فهو بثقة الناس فيه وليس بالضرورة نجاح الخطط نفسها".
كما أكد كريم السقا عضو لجنة الشباب بالحملة الرسمية للسيسي، إن الرئيس لم يخلو حديث من أحاديثه من الإشارة إلى أهمية دمج وإشراك الشباب في كافة مناحي الحياة في مصر، وهذا ما يبرز جليا في أحد أحاديثه "الشباب هم أمل مصر ومستقبلها بما لديهم من المقومات العلمية والثقافية والقدرة على العطاء من أجل مصر".
وأضاف السقا، في تصريحات خاصة لـ"الوطن": "حتى يتثنى لنا الوقوف على نتائج هذا الرصد، فعلينا في البداية أن نضع بعض العناوين الفرعية للقضية الأم وهي (تمكين الشباب) والتي تتمثل في التمكين الاقتصادي، التمكين السياسي، والدمج الاجتماعي".
وتابع :"التمكين الاقتصادي برز من خلال إننا نرى للمرة الأولى منذ عقود طويلة نرى مؤشر البطالة في مصر يتجه هبوطا إلى أسفل، فما يتم على أرض الواقع من انجازات اقتصادية يصب في الأساس في مصلحة الشباب، كما أن استحداث بعض الحقائب الوزارية مثل وزارة التدريب والتعليم الفني، ووزارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة هو عنصر رئيسي لتمكين الشباب اقتصاديا في أي دولة".
وأشار السقا إلى أن التمكين السياسي، بدأ منذ أن كان الرئيس وزيرًا للدفاع، وهو يعتمد في فريق عمله على الشباب في الأساس، كما أن الشباب – على اختلاف توجهاتهم السياسية - هم من كانوا العمود الفقري لحملته الرئاسية، والآن، لا يغفل عن أي باحث عن الحقائق وجود الشباب بجانب الرئيس داخل مؤسسة الرئاسة، سواء داخل مكتبه أو داخل المجالس المتخصصة الذي راعى في تشكيلها وجود الشباب بنسب تمثيل لم تشهدها مؤسسة الرئاسة من قبل، بل أن الرئيس طالما طالب قيادات الأحزاب في مصر، بضرورة تولي الشباب للمناصب القيادية داخل الأحزاب، الأمر الذي لم يتحقق فما كان من الرئيس، إلا أن وجه فريق عمله الرئاسي للعمل على مشروع لتدريب الشباب لتولي المناصب القيادية والتنفيذية في الدولة تحت إشراف رئاسة الجمهورية.
وعن التمكين أو الدمج الاجتماعي قال السقا: "انتبه الرئيس إلى أن الشباب منذ اندلاع ثورة 25 يناير المجيدة، قد تم التلاعب بنقائهم من قبل قوى شر عديدة فنتج عن ذلك صراع واضح بينهم وبين الفئات العمرية الأخرى، الأمر الذي خلق حالة من النظر الى الشباب بأنهم قوى غير فاعلة اجتماعيا، فعمل الرئيس إلى إعادة تقديم الشباب إلى المجتمع بصورة ايجابية عن طريق حديثه المتكرر- إيجابيا – عن الشباب ورعايته للعديد من المبادرات الشبابية – ومنها مبادرة اسمعونا التي يقودها الزميل محمد فتحي، المعارض للرئيس في كتابات عديدة - الهادفة لتنمية المجتمع".
واختتم السقا تصريحاته بالقول :"أصدر الرئيس أمرين للعفو عن بعض السجناء الشباب بعد معارضة شديدة – على حد علمي – من السلطة القضائية والأجهزة الأمنية، وكأحد الشباب الذي شارك في ثورة الشعب المصري منذ لحظتها الأولى - بل في التمهيد والتحضير لاندلاعها - وكأحد الشباب الذي شارك في معظم محاولات الدولة المصرية لتمكين الشباب منذ 25 يناير وحتى الأن، فإنني أشهد أمام الله بأن الشباب المصري على قاب قوسين أو أدنى من التمكين الذي طالما نشده وطالب به".