نسف "داعش" في ليبيا.. عندما احتفظت مصر "بحق الرد والثأر"

كتب: محمد علي حسن

نسف "داعش" في ليبيا.. عندما احتفظت مصر "بحق الرد والثأر"

نسف "داعش" في ليبيا.. عندما احتفظت مصر "بحق الرد والثأر"

أدرك الرئيس عبد الفتاح السيسي خطورة الوضع في ليبيا، وتأثيره على الحدود الغربية لمصر منذ اليوم الأول لتوليه رئاسة الجمهورية، وتأكد من أبعاد ذلك على الأمن القومي المصري، حيث اجتمع بمجلس الدفاع الوطني في شهر فبراير الماضي لمتابعة تطورات الموقف عقب الحادث الإرهابي الذي طال عددا من أبناء مصر على يد تنظيم داعش، والتباحث حول القرارات والإجراءات التي أعقبها الضربة الجوية لمعاقل داعش في ليبيا. أسفرت الضربة الجوية عن مقتل 50 عنصراً من "داعش" بينهم 7 قيادات، إضافة إلى تدمير مقر المحكمة الشرعية في درنة، ونسف أوكار ومخازن للأسلحة والذخيرة للتنظيم الإرهابي، مؤكدة أن مصر تستعد لتوجيه ضربات جديدة، تستهدف كافة مواقع التنظيم ومواقع لتنظيم "أنصار السنة" في درنة وسرت، إضافة إلى نسف معسكرات تدرب الإرهابيين في مصراتة. كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أكد في كلمته عقب اجتماع مجلس الدفاع الوطني أن مصر لا تدافع عن نفسها فقط، بل تدافع عن الإنسانية بأكملها من هذا الخطر المحدق بها، وأن مصر تحتفظ لنفسها بحق الرد وبالأصول وبالأسلوب وبالتوقيت المناسب، للقصاص من هؤلاء القتلة للمجرمين المتجردين من أبسط قيم الإنسانية. وعقب دعوته للمصريين المتواجدين في ليبيا بالعودة للحفاظ على أرواحهم، تفقد السيسي المنطقة الغربية العسكرية بمرسى مطروح للاطمئنان على الحالة الأمنية في المنطقة الحدودية مع ليبيا والتأكد من جاهزية واستعداد القوات. واطمأن السيسي على الكفاءة القتالية للقوات والمعدات، مطالبا ببذل المزيد من الجهد من أجل الحفاظ على الأمن القومي المصري، في ظل التحديات الصعبة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط. كما نجحت السلطات المصرية في تحرير مجموعة من العمال الإثيوبيين في ليبيا، بناء على تعليمات مباشرة من الرئيس السيسيى، ونقلتهم إحدى الطائرات التابعة لشركة مصر للطيران إلى مصر، واستقبلهم الرئيس في مطار القاهرة. ومن جانبه، قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ السياسة العامة والخبير في الشؤون السياسية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، إن الضربة الجوية على معاقل تنظيم "داعش" الإرهابي في ليبيا كانت معنوية أكثر منها عسكرية، حيث إنها استعادت هيبة الدولة على جميع الأصعدة وكل المستويات. وأضاف فهمي، في تصريحات خاصة لـ"الوطن": "الضربة الجوية أتت بثمارها لأنها أكدت على الردع السريع للجيش المصري، والرد على التقارير الاستخبارية من داخل ليبيا برد قوي تم الإعلان عنه من قبلها، ما أثبت أن الجيش المصري قادر على التعامل مع جميع المستجدات الطارئة".