بالفيديو| 7 مشاهد من التنحي.. يوم أصبح فيه المصريون "جنود جمال"
لازال الجميع يذكر ذلك اليوم عندما وقف الزعيم الراحل جمال عبدالناصر على المنصة أمام الميكروفون وشاشة التلفزيون المصري، يوجه خطابًا لشعبه، لكنه خطابًا افتقد على غير العادة اللهجة الحماسية، وجاء بعد نكسة منيت بها مصر عام 1967، وفور انتهائه من إلقاء خطاب التنحي، خرج الملايين يهتفون له أن يعود إلى الحكم مرة أخرى، في مشاهد لا يمكن أن تنسى.. "الوطن"رصدت مشاهد التنحي التي لازالت خالدة حتى اليوم:
- المشهد الأول: يقف الزعيم المصري أمام الميكروفون، بعد أن أذاعت الإذاعة القرآن الكريم، فالجميع ينصت إلى سماعات الراديو في اهتمام، منتظرًا البيان الهام الذي سيعلنه الزعيم.. "لقد تعودنا معًا في أوقات النصر وفي أوقات المحنة.."، كلمات خرجت من شفاه الزعيم ونبرة الحزن واضحة فيها، ليتابع: "أقول لكم إنني على استعداد لتحمل المسؤولية كلها، ولقد اتخذت قرارًا أريدكم جميعًا أن تساعدوني عليه: لقد قررت أن أتنحى تمامًا ونهائيًا عن أي منصب رسمي وأي دور سياسي، وأن أعود إلى صفوف الجماهير، أؤدي واجبي معها كأي مواطن آخر".
- المشهد الثاني: يصطف الآلاف من العمال والمواطنين على المقاهي وبجوار المذياع في البيوت، يستمعون بانتباه إلى خطاب الرئيس جمال عبدالناصر بعد النكسة، وفور إعلانه التنحي عن منصبه، ملأ الضجيج الحواري والمقاهي، الجميع يصرخ بهتافات مؤيدة لجمال عبدالناصر، رافضة للتنحي، وبعد ساعات قليلة، امتلأت الشوارع والميادين بالملايين من المؤيدين للزعيم الراحل والرافضين لتنحيه.
- المشهد الثالث: مساء يوم التاسع من يونيو، يمكن أن يكتب في مجلدات كما يتصور الكاتب محمد حسنين هيكل في كتابه الذي ألفه عن التنحي، مئات الآلاف من المواطنين يحاصرون القصر الجمهوري، وسط هتافات تعلو: "نحن جنودك يا جمال".
- المشهد الرابع: رفض زكريا محيي الدين، تكليف جمال عبدالناصر له بإدارة شؤون البلاد، وتولي منصب رئاسة الجمهورية، وكان مصرًا وبشدة على عدم تنحي جمال عبدالناصر.
- المشهد الخامس: في صباح اليوم التالي، أعلن الرئيس أنور السادات، وكان رئيس مجلس الامة وقتها أن الرئيس جمال عبدالناصر نزل إلى إرادة الشعب، وقرر العدول عن التنحي، وعاد مرة أخرى لمنصبه كرئيس للجمهورية، بعد الضغط الشعبي.
- المشهد السادس: أجرى "ناصر" تعديلات في صفوف قيادات الجيش، وعين الفريق أول محمد فوزي قائدًا عامًا للقوات المسلحة والفريق عبدالمنعم رياض رئيسًا للأركان، وبعد التنحي بأكثر من أسبوع، بدأ عبدالناصر في إعادة تسليح الجيش ووصل خبراء سوفييت لتدريب الجيش المصري على السلاح الروسي.
- المشهد السابع: برزت مانشيتات الصحف المصرية، في صباح يوم التنحي مطالبات بعودة الرئيس جمال عبدالناصر إلى منصبه مرة أخرى، وأبرزت صحيفة الأخبار في مانشيتها الرئيسي: "الشعب يقول لا تتنحى".