انفراد: "السيسى" يعلن عن 50 مشروعاً ضخماً بعد افتتاح "القناة"

كتب: أيمن صالح ومحمد عمارة

انفراد: "السيسى" يعلن عن 50 مشروعاً ضخماً بعد افتتاح "القناة"

انفراد: "السيسى" يعلن عن 50 مشروعاً ضخماً بعد افتتاح "القناة"

كشف مصدر حكومى رفيع المستوى، لـ«الوطن»، عن أن الرئيس عبدالفتاح السيسى سيعلن فى سبتمبر المقبل عن 50 مشروعاً اقتصادياً، وذلك بعد افتتاح قناة السويس الجديدة بداية أغسطس المقبل. وقال المصدر، الذى فضل عدم ذكر اسمه، إن البنوك الاستثمارية التى أعدت دراسات الجدوى لمشروعات مؤتمر شرم الشيخ فى مارس الماضى، بدأت قبل أيام مساعدة بعض الوزارات فى إعداد دراسات جدوى أولية لبعض المشروعات الاقتصادية الجديدة، لتحديد مدى جدواها وصلاحيتها للبدء فى تنفيذها، تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء فى أقرب وقت. وأضاف أن الرئيس السيسى سيعلن 10 مشروعات ضخمة تركز غالبيتها على الجانب اللوجيستى متمثلة فى مشروعات تنمية محور قناة السويس، كإقامة موانئ جافة على محور القناة فضلاً عن مجمع صناعات صينية يتضمن 18 مجمعاً صناعياً لأكبر 18 شركة فى الصين تعمل فى مختلف المجالات ومناطق لصناعات تحويلية وكيماوية، و40 مشروعاً آخر فى مجال الصناعات التحويلية للزيوت والسكر وموانىء جافة على الحدود مع السودان. وأوضح أن البنوك الاستثمارية ستبدأ، سبتمبر المقبل، فى إعداد دراسات الجدوى النهائية للمشروعات للانتهاء منها فى مارس 2016، من أجل عرضها فى المؤتمر الاقتصادى المقرر عقده فى مايو المقبل بمدينة شرم الشيخ، وقبل استضافة مصر مؤتمر دافوس فى الشهر نفسه. وأكد أن خطة وزارة الكهرباء لبناء محطات طاقة كهربائية جديدة وضخ 3200 ميجاوات، وهى الخطة التى تكلفت 2.7 مليار دولار، تتعلق بـ«إسعاف» المحطات الحالية وإنشاء محطات جديدة، فضلاً عن صيانة المحطات بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية لها، وهى الخطة التى ستنتهى سبتمبر المقبل، ما سيوفر قدراً كبيراً من الطاقة اللازمة لبدء المشروعات الجديدة، مشيراً إلى أن المشروعات التى ستعلن فى سبتمبر هى الحزمة الثانية من المشروعات بعد مؤتمر شرم الشيخ، بعد تقليل حجم الفجوة فى الطاقة التى كانت تمنع البدء فى تنفيذ هذه المشروعات الإنتاجية. وأكد أن الحكومة ستعمل على حزمة مشروعات قومية، منها ما يخص الطاقة لتغطية الاستهلاك المحلى وتلبية الطلب المتزايد لقطاع الاستثمار على الطاقة، وهى استراتيجية طويلة المدى، للمرحلة الحالية والمستقبلية، مشيراً إلى أن المشروعات الجديدة تخلق ظهيراً صحراوياً يستوعب النمو السكانى، وامتداد الحدود الجديدة لساحل البحر الأحمر، ما يوفر موانئ ونوافذ التصدير فى جميع المناطق الاستثمارية ذات الطبيعة الخاصة، وأن قانون الاستثمار للمناطق الخاصة سيصدره الرئيس خلال أيام.[FirstQuote] وتابع: «تم تحديد 7 مواقع على مستوى الجمهورية لإنشاء موانئ جافة لأول مرة فى مصر، وهى موانئ تساعد على تسهيل حركة التجارة من خلال الموانئ البحرية وربطها بحركة التجارة البرية، خاصة مناطق المثلث الذهبى وربطها بمشروعات محور القناة وشبكة طرق وسكة حديد»، مؤكداً أن من بين المدن التى جرى اختيارها «6 أكتوبر، والعاشر من رمضان وميناءان مرتبطان بمناطق صناعية فى منطقة الدلتا، وثالث فى منطقة قسطل على الحدود السودانية»، ولفت إلى أن ميناء قسطل الجاف سيكون به مجازر لتسهيل استيراد اللحوم السودانية وبيعها داخل الأسواق المصرية، فضلاً عن مزارع التسمين التى سهلت الحكومة تمويل شرائها داخل الأراضى السودانية قرب الحدود، وتخزين المبرّدات. فى الشأن نفسه، قال أحمد عبدالمغنى، نائب رئيس بنك «فينكورب الاستثمارى»، أحد بنوك الاستثمار التى تستعين بها الحكومة للترويج للمشروعات الكبرى، إن مشروعات سبتمبر المقبل سيتم تمويلها عبر صندوق سيادى مشترك بين مصر والإمارات وروسيا، وسيتم إعلان تفاصيله ومساهمة كل طرف من هذه الدول فيه أغسطس المقبل. وأضاف، فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن الصندوق السيادى المشترك يبلغ رأسماله 10 مليارات دولار، كما يبلغ رأسمال الشريحة الأولى من الصندوق نحو 2 مليار دولار، مشيراً إلى أنه كان مقرراً أن يكون الصندوق السيادى المشترك مكوناً من 4 دول هى: مصر والسعودية والإمارات وروسيا، إلا أن السعودية فضلت عدم المشاركة فى هذا الصندوق على أن تنشئ صندوقاً سيادياً آخر بمشاركة مصر نهاية العام الجارى لتمويل مشروعات جديدة. وأوضح أن الصندوق يهدف لتمويل عدد كبير من المشروعات، منها قطارات سريعة تربط محور قناة السويس بباقى المحافظات، وتابع: «المقترحات التى قدمتها بنوك الاستثمار للحكومة حول تمويل تلك المشروعات تصب فى ضرورة تملك الدولة للمشروعات بدلاً من طرحها بالكامل للمستثمرين الأجانب، وذلك عبر الصناديق السيادية، خاصة أن إجمالى الاستثمارات التى تستهدفها الدولة فى العام المالى المقبل لتحقيق معدل نمو 5% يصل إلى 380 مليار جنيه». وأكد أن بنوك الاستثمار قدمت مقترحات عامة للحكومة حول سياسات تمويل المشروعات تتلخص فى محورين، الأول هو آليات التمويل التقليدية والاتجاه نحو الاقتراض وذلك بنسبة 40% من إجمالى استثمارات أى مشروع، على أن تكون هذه القروض من البنوك المحلية، والـ60% المتبقية عبر مساهمات المستثمرين، أما المحور الثانى فيعتمد على توفير التمويل من الصناديق السيادية سواء المصرية أو المشتركة، بشرط أن تسهم الحكومة بـ20% من إجمالى استثمارات أى مشروع و50% يتم تدبيرها من الصناديق السيادية والنسبة المتبقية البالغة 30% يتم تدبيرها من المستثمرين المساهمين فى تنفيذ المشروعات. وقالت مصادر مصرفية لـ«الوطن»: إن البنك الأهلى وبنك مصر سيمثلان مصر فى الصندوق السيادى المشترك، فى حين أن صندوق دعم الصناعات الروسية سيمثل الجانب الروسى، أما الإمارات فيمثلها صندوق إمارة أبوظبى.