مصدر حكومى: زيارة "بلير" للقاهرة ليست لها علاقة بـ"الإخوان"
أكد مصدر حكومى مسئول لـ«الوطن» أن زيارة تونى بلير، رئيس الوزراء البريطانى الأسبق للقاهرة، ليست لها علاقة بالأوضاع السياسية فى مصر، ولا بأى شىء يخص «الإخوان»، موضحاً أن «بلير» ليس له صفة سياسية كى يتحدث بها عن العلاقات بين مصر وبريطانيا، وأن زيارته تتعلق بالأوضاع فى المنطقة خاصة القضية الفلسطينية، وألمح إلى أن «بلير» حضر إلى القاهرة مقبلاً من العاصمة الإسرائيلية «تل أبيب».
ولفت المصدر إلى أن «بلير» التقى وزير الخارجية سامح شكرى، مساء أمس، من أجل نقاش القضايا الإقليمية بالمنطقة، خاصة القضية الفلسطينية باعتبار أن «بلير» كان مبعوثاً دولياً لعملية السلام فى الشرق الأوسط لمدة 8 سنوات، من خلال منصبه كممثل الرباعية الدولية لعملية السلام، حيث تناول مع «شكرى» الجهود الدولية لحل القضية الفلسطينية، ورؤيته للمرحلة المقبلة، وجهود إعادة إعمار قطاع غزة.
وأكد المصدر أن «بلير»، من خلال منصبه الجديد كرئيس للمجلس الأوروبى للتسامح والمصالحة، سيكون له علاقة أيضاً بالقضية الفلسطينية، حيث إن المجلس معنىّ بقضايا السلام ومكافحة العنصرية ومعاداة السامية، فى أوروبا، وليس له علاقة من قريب أو بعيد بالأوضاع فى مصر. كان «بلير» أعلن فى وقت سابق اعتزامه القيام بدور جديد بعد تنحيه من منصبه كمبعوث الرباعية للسلام فى الشرق الأوسط، حيث من المفترض أن يتولى منصب الرئيس الشرفى للمجلس الأوروبى المعنىّ بالتسامح والمصالحة، بهدف «معالجة معاداة السامية» فى جميع أنحاء أوروبا.
وأعلن «بلير»، فى تصريحات سابقة، الأمور التى دفعته للاضطلاع بدور رئيس المجلس الأوروبى للتسامح والمصالحة الذى ينظم حملات بدول أوروبية لحظر إنكار المحرقة، «الهولوكوست»، فضلاً عن توفير التمويل للحكومات من أجل تأمين المعابد والمدارس اليهودية.
وقال «بلير»، الذى تولى رئاسة وزراء بريطانيا بين عامى 1997 و2007، فى بيان: «على الرغم من بذل أفضل جهودنا لتحقيق إجماع حول التسامح فى أوروبا، لكننا ما زلنا نشهد ظلماً وتمييزاً وأعمال عنف شائنة على القارة»، وأضاف: «أحداث التطرف وتنامى معاداة السامية وتزايد القوى القومية التى تسعى إلى غرس روح الغضب الشعبى باللعب على مخاوف الناس تهدد مُثلنا الأوروبية المتمثلة فى الحرية والمساواة والسلام».
وكتب «بلير» فى صحيفة «التايمز» أنه سيتولى رئاسة المجلس الأوروبى للتسامح والمصالحة، وقال إنه سيعمل من خلال منصبه الجديد فى قضايا معاداة السامية ومكافحة التطرف الدينى فى أوروبا، مشيراً فى مقاله إلى تصاعد معاداة السامية طبقاً للبيانات التى جمعها مركز «كانتور» بجامعة تل أبيب، والتى أظهرت أن 2014 كانت من أسوأ السنوات فى معدلات الهجمات على اليهود بواقع 766 هجوماً، وأضاف: «نعيش فى زمن خطير وكانت هناك ثلاث فترات فى القرن الماضى عندما انخفض نمو الناتج المحلى الإجمالى السنوى فى أوروبا لما دون 1% لأول مرة عام 1913، قبل الحرب العالمية الأولى، والثانية عام 1938، قبل الحرب العالمية الثانية، والثالثة عام 2014، إن التدهور الاقتصادى يؤدى لعدم الاستقرار».
ويدشن المجلس، الذى سيترأسه «بلير»، حملات لسن قوانين جديدة تمنح القضاء صلاحيات أوسع لملاحقة الأشخاص الذين يحضّون على الكراهية، إلى جانب وضع تعريفات أكثر وضوحاً للعنصرية ومعاداة السامية، ومن المقرر أن يتسلم «بلير» الرئاسة الشرفية للمجلس الأوروبى المذكور، من سلفه الرئيس البولندى السابق «ألكسندر كازنيوسكى». وفى الأسبوع الماضى أعلن «بلير» أنه سيتنحى الشهر المقبل عن منصبه بصفته مبعوثاً دولياً لعملية السلام فى الشرق الأوسط، بعد 8 سنوات من السعى لتحقيق تقدم فى عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.