قمة "مجموعة السبع": جبهة موحدة ضد الإرهاب

كتب: سيد خميس، ووكالات

قمة "مجموعة السبع": جبهة موحدة ضد الإرهاب

قمة "مجموعة السبع": جبهة موحدة ضد الإرهاب

أكد قادة مجموعة السبع، أمس، فى ألمانيا وحدتهم فى وجه الإرهاب والأزمات الدولية فى ختام قمة غابت عنها روسيا، التى أُقصيت، على خلفية تدخّلها فى النزاع بـ«أوكرانيا»، وخصّص قادة الدول الصناعية السبع الكبرى قسماً كبيراً من مناقشاتهم فى اليوم الثانى والأخير من القمة المُنعقدة فى قصر «الماو» بمنطقة «بافاريا جنوب ألمانيا»، لبحث مكافحة الإرهاب والمساعدة الإنمائية مع انضمام 6 رؤساء دول وحكومات من الشرق الأوسط وأفريقيا إليهم. وبحث قادة الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وكندا واليابان، سبل مكافحة تنظيم داعش فى العراق وسوريا، فى حضور رئيس الوزراء العراقى حيدر العبادى، الذى كان قد وصف استراتيجية الائتلاف الدولى ضد «داعش» بـ«الفاشلة». وناقش الرئيس الأمريكى باراك أوباما، مع الحلفاء، على هامش القمة سبل التعامل مع المشكلات الملحة فى الشرق الأوسط. وحضر «أوباما»، فى اليوم الأخير لقمة مجموعة الدول السبع، تحت وطأة قائمة مخيفة من الضغوط العالمية. وقال جوش إرنست المتحدث باسم «أوباما»، إن الرئيس يريد البحث عن «وسائل أكثر فعالية يمكننا أن نقدمها لمساعدة قوات الأمن العراقية»، وإنه يتوقع أن يكون ذلك جزءاً من نقاش بين دول المجموعة التى تضم أيضاً بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان. وقال «أوباما» لرئيس الوزراء البريطانى ديفيد كاميرون، إنه أراد تناول القتال ضد تنظيم داعش فى العراق وسوريا، وأكد «ضرورة تقييم ما الذى ينجح وما الذى لا ينجح، وكيف يمكننا الاستمرار فى إحراز تقدم هناك فى تفكيك البنى التحتية التى بناها (داعش)». وطُرحت -خلال القمة- مسألة مكافحة التنظيمات الإسلامية، فى حضور الرئيس النيجيرى الجديد محمد بخارى، الذى أعلن أن مكافحة حركة «بوكو حرام» ستكون أولويته، فى الوقت الذى أدت فيه الهجمات المنسوبة إلى «بوكو حرام» منذ تولى «بخارى» مهامه فى نهاية مايو إلى مقتل حوالى 100 شخص. وعلى صعيد الأزمة بين روسيا والغرب، فمن المتوقع أن يعكس البيان الختامى للقمة، الخطاب الحازم الذى تبنّاه الغربيون، أمس الأول، تجاه الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، داعين بصورة خاصة إلى إبقاء العقوبات المفروضة على روسيا، وفى اليوم الأول من اللقاء الذى جرى فى منطقة «الألب» البافارية، رأى «أوباما» والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أن العقوبات يجب أن تبقى مفروضة على روسيا إلى أن «تحترم السيادة الأوكرانية». وشدد البيت الأبيض على أن واشنطن وبرلين «متفقتان على أن مدة العقوبات يجب أن تكون مرتبطة بوضوح بتطبيق روسيا الكامل لاتفاقات مينسك» الموقعة فى فبراير برعاية «ميركل» والرئيس الفرنسى فرنسوا أولاند. من جانبه، انتقد المتحدث الرسمى للرئاسة الروسية، دميترى بيسكوف، قمة الدول السبعة الكبار لعدم دعوتها أطراف النزاع فى أوكرانيا لتنفيذ اتفاقيات مينسك، وقال «بيسكوف» فى تصريحات أمس إن «الكرملين يشعر بالاستياء، لأنه لم يسمع خلال قمة الدول السبع الكبار أى دعوات لتنفيذ اتفاقيات مينسك، لتسوية الأزمة فى أوكرانيا». وتابع «لقد أكدنا مراراً أنه يتعين قراءة اتفاقيات مينسك، لكى يتضح من يجب عليه تنفيذ اتفاقيات مينسك، وهما أوكرانيا ودونباس». كما ناقش قادة الدول السبع، أمس، ملف المناخ، حيث يبحثون فحوى الرسالة الواجب توجيهها قبل 6 أشهر من مؤتمر الأمم المتحدة حول التغيير المناخى المُقرر عقده فى ديسمبر بـ«باريس». ويُبدى الأوروبيون، وفى طليعتهم «أوباما» و«ميركل»، عزمهم على الحصول من شركائهم على التزامات طموحة بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة والحد من استخدام مصادر الطاقة الأحفورية، غير أن اليابان وكندا تبديان تحفظات. وقال المقربون من «أولاند» إن الرئيس الفرنسى ذكّر بإلحاح رئيس الوزراء اليابانى شينزو آبى، أمس الأول، بأن الجميع يترقب مساهمة يابانية بهذا الشأن. وترى وكالة الأنباء الفرنسية «فرانس برس»، أنه دون دفع قوى من مجموعة السبع لا يمكن توقع الكثير من مؤتمر باريس فى ديسمبر المقبل.