الدعوة السلفية: فتوى "نداء الكنانة" تدعو للحرب الأهلية في مصر
شنت الدعوة السلفية هجومًا على العلماء الذين أصدروا فتوى بعنوان نداء الكنانة، تحرض فيه ضد الدولة والجيش والشرطة والمجتمع، وتشرع لعلميات إرهابية ضدهم.
وقال الشيخ علي حاتم المتحدث باسم الدعوة السلفية، إن المتأمل في البيان الصادر في 27 مايو الماضي المدعو نداء الكنانة والمنسوب إلى بعض الشخصيات التي أطلقت على نفسها "علماء الأمة" يلحظ أمور منها، أن معظم الـمُوَقِّعين على البيان المذكور مِن جنسيات مختلفة غير مصرية، وهذا أمر غريب؛ لأنه إهدار للقاعدة المعروفة وهي: أن الحكم على شيء فرع عن تصوره، فكيف لعلماء هنود وباكستانيين وأفارقة وغيرهم أن يصدروا تلك الفتوى الخطيرة، والتي تتضمن وجوب إعلان العصيان المدني في مصر، والدعوة إلى مقاومة نظام الدولة بشتى الأساليب والخروج على حكامها؟، والذي يعني ببساطة إدخال مصر في محرقة وفي حرب أهلية لا يعلم كيف ومتى تنتهي إلا الله؟، وذلك دون دراسة للواقع في مصر دراسة جيدة.
وأضاف في بيان: "أقول لأولئك العلماء: هل ترتضون لبلادكم أن يصدر بشأنها فتوى مِن علماء مصريين كهذه الفتوى؟!، وحين تحدثتم عن جرائم القتل والحرق وسفك دماء الأبرياء، فهل قمتم بالحصر الدقيق للمقتولين، وحددتم أوصافهم؛ فهناك نساء وأطفال وجنود وضباط وإرهابيون داعشيون وغير ذلك، حتى تخرجوا في النهاية بمن هم الظالمون؟، وتنزلوا عليهم آيات الظلم التي أوردتموها في بيانكم".
وتابع: "وقع العلماء على تلك الفتوى عندما شرح لهم الواقع في مصر شخصيات مغرضة شهاداتهم مجروحة، لها وجهة نظر واحدة ومحددة ولا يهمها إلا شيء واحد؛ إما كرسي الحكم وإما حرق مصر!!، المهم عندهم إعادة كرسي الحكم حتى ولو كان على أشلاء الـ90 مليون مصري".
وتابع: "كما قالوا أن نظام الحكم في مصر يقتل المسلمين ويترك اليهود على حدود مصر يحتلون المسجد الأقصى إلى آخر هذا الكلام، والمعلوم أن مصر وقَّعت مع إسرائيل معاهدة سلام منذ سنوات طويلة لا تسمح لطرف بالاعتداء على الطرف الآخر، فأين كنتم عندما كان الدكتور مرسي رئيسًا للبلاد، ومكث عامًا كاملًا دون أن يظهر منه – ولو تلميحًا - حرف واحد أو كلمة واحدة في خطبه الكثيرة يفهم منها – ولو بطريق غير مباشر- أنه لا يرضى عن تلك المعاهدة، وأنه يعد العدة للجهاد ولتحرير فلسطين، ولم يحدث –ولو مرة واحدة- أن استدعى السفير المصري من تلك أبيب، أو لمّح بطرد السفير الإسرائيلي إلى بلاده".
وأردف: "أن الغريب أن بيانهم خلا تمامًا - وأنتم المهتمون بمصر والمشفقون عليها- مِن الحديث عن الإرهاب الذي يُهدد البلد والبلاد المجاورة، وعن الداعشيين المكفرين للأمة هاتكي الأعراض، بائعي النساء في الأسواق، خوارج العصر"، متسائلًا: "ما السبب في سكوتكم؟، هل ترضون عن فكرهم وعن تكفيرهم للأمة؟ ،وهل ما يفعلون بمصر والبلاد العربية الأخرى شيء هيِّن عندكم؟، وأسألكم – وأنتم مِن شتى أقطار الأرض- أين تعلَّم هؤلاء الشباب هذا الفكر المنحرف؟، هل ولدتهم أمهاتهم بهذا الفكر؟!"، مؤكدا أن صمت هؤلاء العلماء كان أزكى لهم.