عبدالخالق: لم يعد ممكنا الاعتماد على نتيجة "الثانوية" للقبول بالجامعات
أكد الدكتور السيد عبدالخالق وزير التعليم العالي، أن مصر من الدول القليلة التي تعتمد على نتيجة الثانوية العامة، كمعيار وحيد للقبول بالجامعات، لافتًا إلى أنه من الضروري البحث عن معايير أخرى للقبول.
جاء ذلك، خلال افتتاح الوزير فعاليات ورشة العمل الدولية، صباح اليوم، التي تعقدها وزارة التعليم العالي، بالتعاون مع منظمة "يونسكو" تحت عنوان "سياسات القبول في التعليم العالي.. نحو نظام أمثل للقبول في مصر"، والتي تستمر على مدار يومين، بحضور الدكتور محب الرافعي وزير التربية والتعليم، والدكتور غيث فريز مدير مكتب "يونسكو" في القاهرة، وممثل المنظمة في مصر، ورؤساء الجامعات العامة والخاصة، وأمين المجلس الأعلى للجامعات، ورؤساء قطاعات وزارة التعليم العالي، وعدد كبير من أساتذة الجامعات والخبراء في هذا المجال.
وأضاف، أن مصر تملك ثروة هائلة من الشباب، وأنهم المكون الرئيسي لسكان مصر، والركيزة الأساسية لبنائها وصنع مستقبلها، موضحًا "كلما تم تعليم الشباب بشكل أفضل، يؤدون دورًا مهمًا في تنمية الوطن اقتصاديا واجتماعيا".
وأكد وزير التعليم العالي، أن تطوير التعليم في مصر يجب ألا يرتبط بوزير معين، وإنما يجب أن يكون هناك سياسة دولة لتطوير التعليم العالي، موضحا أنه من أجل ذلك، فإن مسمى استراتيجية التعليم العالي الأخيرة هي "استراتيجية الحكومة المصرية لتطوير التعليم العالي".
وتابع الوزير، "نريد نظاما للقبول يتسم بالعدالة والشفافية والوضوح والموضوعية، ويتفق واحتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر، ويجمع بين ما حصله الطالب في الثانوية العامة، إضافة إلى ميول الطالب ورغباته وقدراته".
وأكد أن التعليم العالي في مصر، وخططه واستراتيجيته، جزء لا يتجزأ من خطة الدولة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أنه تم وضع ذلك في الاعتبار، عند وضع رؤية واستراتيجية التعليم العالي في مصر، التي اعتمدت على جهود مخلصة للمسؤولين والخبراء الذين سبقونا، حيث تم دراسة ما توصلوا إليه حتى نصل إلى واقع يتفق مع طبيعة المجتمع المصري.
وقال الوزير: "نحن جميعا مسئولون كرؤساء جامعات ومجلس أعلى للجامعات وخبراء، عن كيفية الإعداد لتعليم عال متميز، يؤهل الطلاب لمستقبل أفضل على طريق التنمية الاقتصادية والاجتماعية"، مطالبا بأن يتم تناول موضوع سياسات القبول من كافة جوانبه.
وأكد الوزير، أن مرحلة إعداد دراسات تلو دراسات، ومؤتمرات تلو مؤتمرات انتهت، لكننا بصدد التطبيق الفعلي لما ستسفر عنه هذه الورشة من توصيات بناءة مهمة وملائمة لظروف مصر وخصوصيتها وطموحاتها من التعليم العالي.
وأضاف أنه لم يعد ممكنا لمصر صاحبة الحضارة، أن تظل آخر دولة تلحق بقطار تطوير نظامها للتعليم العالي، قائلًا "لن نسمح بذلك".
ووجه الوزير خالص الشكر والتقدير، لكل الدول والمنظمات التي تشارك في فعاليات هذه الورشة، وهي "ألمانيا، البرازيل، كندا، جنوب إفريقيا، إنجلترا، النرويج، فرنسا، الصين، ماليزيا والسعودية".
وأشار إلى أن هذه الورشة، تأتي في إطار سعي الوزارة لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية في مجال تطوير سياسات القبول في التعليم العالي، وحرصا من وزارة التعليم العالي على ضمان جودة المنظومة التعليمية، التي تبدأ بنظام قبول جيد وعادل للتعليم العالي، لذا تقدمت بمبادرتها لمنظمة "يونسكو"، للتعاون ودعم جهود الحكومة المصرية الرامية لتطوير نظام التعليم العالي، التي استجابت لهذه المبادرة.