خبراء عن "برنامج حماية الشهود": "يتعارض مع القانون"

كتب: أماني عزام

خبراء عن "برنامج حماية الشهود": "يتعارض مع القانون"

خبراء عن "برنامج حماية الشهود": "يتعارض مع القانون"

عقب انفراد "الوطن" بالكشف عن اجتماع جهات سيادية وأمنية على مدار الأيام الماضية لوضع برنامج متكامل تحت مسمى "برنامج حماية الشهود" وتفعيله خلال أسابيع. رصدت "الوطن" رأي الخبراء حول إمكانية تطبيق هذا البرنامج فعليًا على أرض الواقع ومدى نجاحه. قال اللواء رفعت عبدالحميد خبير العلوم الجنائية ومسرح الجريمة، إنه لا يجوز تخصيص برنامج أو قانون لحماية فئة معينة من الناس، لافتًا إلى أن القانون يتيح الحق لحماية الجميع منذ ميلادهم. وأضاف عبدالحميد في تصريح لـ"الوطن"، أنه في حال إصدار قانون لحماية الشهود، فلا بد من قوانين أخرى تحمي الصحفيين والمحامين والشرطة ووكلاء النيابة، لافتًا إلى أن القانون ملزم بحماية الجميع على حد السواء. وتابع خبير العلوم الجنائية ومسرح الجريمة، أنه من الممكن عمل جلسات سرية لسماع الشهود ومنع النشر فيها، أو تناولها في الصحف وسائل الإعلام بجميع أشكالها وأنواعها، على غرار ماحدث في "محاكمة القرن". وأوضح أن هناك نصًا صريحًا في القانون الجنائي المصري يتيح حظر النشر في القضايا الجنائة لا سيما جلسات استماع الشهود. فيما قال الدكتور محمود كبيش عميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة سابقًا، أنه لا يمكن نجاح تنفيذ "برنامج حماية الشهود" في مصر، لأنه يتعارض مع حق الدفاع في مناقشة الشهود. وأضاف كبيش في تصريح لـ"الوطن"، أن القانون يتيح للدفاع حق رؤية الشهود والتحقق من هويتهم ومناقشتهم، وبالتالي سيتم معرفتهم ولايمكن الاحتفاظ بسرية المعلومات عنهم، كما أنه لايمكن مناقشتهم عبر "الفيديو كونفرانس". ومن جانبه، قال الدكتور شوقي السيد رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشورى سابقًا، إن حماية الشهود جزء لا يتجزأ من محاربة الفساد، لذا لا بد أن تتبنى الدولة مسؤولية حماية الشهود وضمان عدم تهديدهم ومنعهم من الشهادة. وأضاف السيد في تصريح لـ"الوطن"، أن "الفيديو كونفرانس" ليس الحماية، وإنما لا بد من الكشف عن الشهود وهويتهم، ولكن مع توفير الضمانات اللازمة لحمايتهم وأسرهم وذويهم، من الاعتداء عليهم سواء قبل أوبعد الإدلاء بشهادتهم.