ضبطت أجهزة الطب البيطري ومباحث التموين بمحافظة الفيوم، اليوم، مزرعة لمواطن يربي بها الحمير، ويذبحها لبيعها بمنافذ بيع باعتبارها لحوم صالحة للاستهلاك الآدمي.
"الوطن" تعرض رأي الدين في تلك الجريمة، ويقول الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن هؤلاء آثمون وارتكبوا كبيرة من الكبائر التي حرمها الله ونهى عنها رسوله الكريم، مشيرًا إلى أن الإسلام بدليل الحديث الشريف في صحيح مسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أكلنا زمن خيبر الخيل وحمر الوحش، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحمار الأهلي"، وقال أيضًا في صحيح البخاري: "نهى النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل"، وهذا دليل قاطع لهؤلاء الخائنين للأمانة بأن ما فعلوه "حرام شرعًا".
وأكد "الجندي"، في تصريح لـ"الوطن"، أن جزاء هؤلاء وكذلك أصحاب المحلات التجارية الخائنين للأمانة متروك لولي الأمر والحاكم وعقوبتهم النصب والغش والتزوير كما ينص قانون العقوبات، وفي الشرع "عقوبتهم تعذيرية" بمعنى عقوبتهم يفرضها الحاكم حسب القانون، مضيفًا أنهم "ارتكبوا إثمًا آخر يتمثل في خداع البشر لأنهم ألحقوا الضرر بهم باستخدامهم ذبح لحوم غير صالحة للأكل ومنهي عنها فهي تضر بالصحة وحياة الناس"، مستدلًا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "من غشنا فليس منا"، وقال: "لا ضرر ولا ضرار"، (البخاري).
فيما قال الشيخ عبدالخالق عطيفي، مفتش الدعوة بوزارة الأوقاف، إن "هؤلاء انحدروا من كل معاني الإنسانية والحيوانية أيضًا لأن الحيوان لا يفعل الأعمال الدنيئة بل يلتزم بالرحمة والرأفة"، مشيرًا إلى أن هؤلاء بالتعاون مع أصحاب المحلات والمطاعم امتلأت قلوبهم بحب الدنيا وهوى النفس، متابعًا: "هم ارتكبوا حرام بأكلهم أموال الناس بالباطل"، مستدلًا بنهي الخالق عز وجل في قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل"، (سورة النساء).
وتابع مفتش الدعوة أن "أصحاب المحلات والمطاعم عليهم العقاب الأكبر لأنهم خائنين للأمانة التي أئتمنها الناس على صحتهم وأرواحهم، وجعل الرسول الأمانة دليلًا على إيمان المرء وحسن خلقه"، مضيفًا أن "هؤلاء ارتكبوا عدة كبائر تتمثل في قتل الحيوان بدون ذنب وغش البشر والناس وهذا منهي عنه تمامًا ثم استحلوا هذه الأموال بهذا الشكل والجرم الفاحش المحرم"، مناشدًا المسؤولين بوضع عقاب صارم على هؤلاء حتى يكونوا عبرة لمن تسول له نفسه غش وخداع البشر والتعدي على حرمات الله.