مليون حادث مرور سنويًا.. و ٢٤قتيل كل ٣ ساعات بسبب حوادث الطرق في مصر، إن هذا المعدل المرتفع لضحايا الحوادث بمصر قد أعلنته منظمة الصحة العالمية مؤخرًا.
وقد أدرجت المنظمة مصر ضمن "أسوأ عشر دول فى العالم" فى حوادث الطرق ؛ حيث تتكبد مصر خسائر حوالي ١٠ مليارات جنيه سنويًا بسبب حوادث المرور، وما ينتج عنها من قتلى ومصابين باﻹضافة إلي تكلفة العلاج، وزيادة عدد ساعات اﻹنقطاع عن العمل ، والتأثير السلبي علي نوعية وكم اﻹنتاج للمصاب، وبالتالي علي الدخل القومي العام ؛ بينما تتسبب الاختناقات المرورية بمصر فى خسائر مادية تقدر بحوالي ٣٠ مليار جنيه سنويًا..
وأهمية الساعة اﻷولي بعد اﻹصابات المرورية والحوادث تكمن في أنه يمكن تلافي الكثير من المضاعفات المحتملة - وبالطبع التقليل من احتمالات حدوث الوفاة - نظراً للآتي :
* تشتمل "إصابات الطرق وحوادث السيارات وإصابات الرياضة العنيفة واﻹصابات أثناء الحروب " علي العديد من اﻹصابات الخطيرة ﻷجهزة الجسم ؛ نظراً لاحتمال إصابة أكثر من عضو للجسم في آن واحد - بسبب إختلاف نوعية كل حادث عن اﻵخر ،وقوة اﻹصابة و اتجاهها ، وحالة المريض الجسمانية .. إلخ.
ومن أخطر اﻹصابات في حوادث الطرق والحروب وإصابات الملاعب ، تلك التي تشتمل علي خلع وكسور العظام والعمود الفقري ؛ نظراً لاشتمال الهيكل العظمي علي جميع اﻷعضاء الداخلية :
* المخ "داخل الرأس أو الجمجمة".
* الحبل الشوكي ؛ والذي يصل بين المخ ، ويمتد "خلف العمود الفقري" ويتشعب إلي جذور اﻷعصاب التي تغذي جميع أطراف وأعضاء الجسم ، ويتحكم بالتالي في جميع الوظائف الحيوية للأعضاء بداية من القلب والجهاز التنفسي والجهاز البولي والهضمي ، وصولاً إلي كافة الوظائف المرتبطة بالجهاز الحركي "حركة اﻷطراف اﻷربعة" ؛ والتي يمكن أن تصل إلي درجات مختلفة من اﻷلم ، والتأثير علي درجة اﻹحساس ، وقد تصل -لا قدر الله- إلي مستويات مختلفة من ضعف الحركة والعضلات ، نهاية بالشلل الجزئي أو الكلي "الرباعي" للأطراف ..
* الجهاز الدوري ؛ من أوعية دموية "اﻷوردة ، الشرايين " وصولاً إلي الشعيرات الدموية الدقيقة ؛ وقد تؤدي حوادث الطرق واﻹصابات الرياضية والحروب إلي درجات مختلفة من النزيف الخارجي "الظاهري" ، أو النوع اﻷخطر -ﻹحتمال عدم إكتشافه وبالتالي علاجه وتجنب مضاعفاته المختلفة ، والتي قد تصل إلى درجة الصدمة الدموية أو الوفاة .
* القلب و الجهاز التنفسي "داخل منطقة الصدر - القفص الصدري" .
* الجهاز الهضمي والبولي "في المنطقة القطنية".
● ولما كان من الواضح أن كل تأخير في اكتشاف مصدر اﻹصابة ، وبداية السيطرة علي استعادة الوظائف الحيوية الضرورية لاستمرار الحياة "التنفس والدورة الدموية - وظائف الكليتين "الجهاز البولي التناسلي - الجهاز العصبي المركزي والطرفي" ؛ تشكل فارقاً كبيراً في وظائف جسم المصاب مستقبلاً؛ لذا فإن هذه (الساعة الأولي أو الذهبية) تشكل حجر اﻷساس في حياة المصاب ونوعيتها ، لترتب كل مايتم إجراؤه له خلال هذه الساعة :
* اﻹسعاف اﻷولي في موقع الحادث.
* سرعة السيطرة علي اﻹصابات الخطيرة والخطرة والتي قد تترك أثراً دائماً - إعاقة جزئية أو كاملة - للمصاب ؛ إذا أمكن إنقاذ حياته في المقام الأول.
* منع تدهور حالة المصاب إلي درجات أخري يمكن تجنبها لحين توصيله بأمان إلي مركز العلاج النهائي الكامل "المركز الطبي المتخصص" ؛ حيث يتم علاج المصاب بعد إستقرار حالته العامة ، وإجراء كافة الفحوص الطبية الدقيقة ، والتحاليل المعملية ، و إجراء جميع اﻷشعات "العادية - المقطعية - الرنين المغناطيسي ... " ؛ وذلك للوصول إلي (التشخيص الدقيق الكامل)، والذي يتم بعده وضع "خطة العلاج النهائي" ، شاملاً إحتمالات التدخل الجراحي العاجل أو استخدام العديد من الوسائل الطبية المساعدة "العلاج الطبيعي والتأهيل - العلاج الطبي "اﻷدوية" - الأجهزة أو الدعائم الطبية المختلفة - العلاج النفسي .... إلخ" .. اﻷمر الذي يستدعي تواجد (فريق طبي متكامل في كافة التخصصات) ، وفريق مدرب من المساعدين الطبيين والفنيين؛ وذلك تحت إشراف "الطبيب المعالج للحالة"
* ومما سبق يتضح أهمية العلاج اﻷساسي "خلال أول ٦٠ دقيقة بعد اﻹصابة" ؛ أي خلال "الساعة الذهبية" في حياة المصاب ، في كل مايترتب عليه "علاج الحالة النهائي" ، وبالتالي علي (نوعية حياة المصاب) مستقبلاً بعد تمام شفائه بإذن الله.
■ نصائح عامة "بخصوص الساعة الذهبية في حياة المصاب" :
- الالتزام بحزام الأمان وعدم القيادة بسرعة فائقة أو تحت تأثير المخدر أو الكحول مع التزام كل مركبة بالسرعة والحارة المخصصة.
-بالنسبة لسائقى الدراجات البخارية ؛ فالالتزام بوضع الخوذة الواقية للرأس.
- مراعاة قواعد المرور، لأن سلوك كل فرد من مستخدمي الطريق -والذي يؤثر -سلباً أو إيجاباً - علي إنقاذ حياة المصاب يتشكل بداياً من التربية السليمة بالمنزل والمؤسسة التعليم ، ودرجة التعليم والثقافة، ودرجة الثقافة الطبية للمجتمع.
* ضرورة توفيروحدات إسعاف مجهزة على كافة الطرق بكثافة؛ لأن المصاب إذا أُسعِف مبكراً وبصورة سليمة يؤدي إلي نتائج مستقبلية طيبة بالنسبة لحياته ونوعيتها.
* عدم تعاطى المخدرات أو المشروبات الكحولية خاصة خلال قيادة السيارات.
* تجنب استخدام التليفون النقال أو الحديث مع باقي الراكبين أو الاستماع للموسيقي الصاخبة أو التدخين ؛ وكلها عوامل سلبية قد تؤثر علي قائد السيارة ، وتؤدي إلي إصابات خطيرة أو قاتلة للسائق أو مرافقيه أو السيارات اﻷخري وعابري الطريق "المشاه".
* أهمية وضع كاميرات مراقبة من إدارات المرور واﻹسعاف والطوارئ؛ لترصد السرعة ومخالفات السير عكس الاتجاه ، مع ضرورة الالتزام بالسير فى الحارة المرورية المحددة.