خبير اقتصادي عن اتفاقية "التكتلات الإفريقية": بارقة أمل
رحب المستشار عمرو عبدالرازق الخبير القانوني والاقتصادي، بإعلان اتفاقية التجارة الحرة بين دول القارة الإفريقية، في ختام أعمال مؤتمر التكتلات الثلاث في شرم الشيخ.
وقال عبدالرازق، في تصريح صحفي، إن تدشين منطقة التجارة الحرة الثلاثية وتضم "كوميسا"، "سادك" و"دول شرق إفريقيا"، يؤكد على تعزيز الدور المصري في إفريقيا.
وأضاف "كما يشير إلى تدراك صانع القرار المصري للخطأ الذي وقع سابقا وتجاهله لمحيطه الإفريقي، وما نتج عن هذا الفراغ من تراجع الدور المصري في قضايا إستراتيجية لمسناها في أزمة مياه النيل، والتغلغل الإسرائيلي في العمق الإفريقي".
أكد الخبير القانوني، الذي شارك في إعداد قانون الاستثمار الجديد، أن هناك العديد من التحديات التي تواجه هذا الاتفاق الطموح الذي يمثل بارقة أمل لشعوب القارة، منها ضرورة وجود إرادة سياسية حقيقية لدى بعض الأطراف المشاركة في هذا الاتفاق.
وأضاف "خاصة أنه يشمل 26 دولة في القارة بعضها تعيش حروبا أهلية وأزمات اقتصادية طاحنة، فضلا عن عدم الاستقرار وتفشي ظاهرتي الإرهاب والفقر، وانتشار مافيا الهجرة غير شرعية التي باتت تمثل معضلة مزدوجة سواء للدول المصدرة لتلك الهجرة أو المستقبلة لها".
وتابع "تدشين منطقة التجارة الحرة يعني مشاركة 26 دولة إفريقية بعدد سكان 625 مليون نسمة ويمثل ناتجها المحلي ما يقرب من 60% من ناتج القارة، في مشروع تجاري مفتوح يسمح بتنقل التجارة عبرها دون إجراءات جمركية معقدة"، مشيرا إلى أن هذا يعنى 1.2 مليار دولار أمريكي يتم ضخها في أسواق تلك الدول.
أوضح عبدالرازق، أن توقيت تدشين هذه المنطقة يتزامن مع قرب انتهاء مصر من مشروع قناة السويس الجديدة، الذي تمثل قيمة مضافة إلى المنطقة، ويمنحها السبيل إلى الانطلاق عالميا عن طريق المشروعات اللوجستية المقامة على ضفتي القناة الجديدة.
وأكد أن استضافة القاهرة لهذا المؤتمر يمثل امتدادا للرؤية المصرية التاريخية لدورها في إفريقيا عندما كانت دائما عونا لهم منذ خمسينيات القرن الماضي، وتمثل ذلك في دعمها لكل حركات التحرر الوطني في ذلك الوقت التي انتفضت ضد كل أشكال الاستعمار والاحتلال السياسي والاقتصادي، حد تعبيره.