إغلاق 60 % من ورش النجارة في "البصارطة".. وأصحابها: "بيوتنا اتخربت"
تسود حالة من الغضب، قرية البصارطة بدائرة مركز دمياط، إحدى معاقل الجماعة الإرهابية بالمحافظة، بسبب الكساد الذي ضربها، رغم كونها إحدى أهم القلاع الصناعية، وتسبب في إغلاق ما يزيد على 60% عقب الأحداث الإرهابية التي شهدتها القرية قبل نحو شهر، وترويج أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية شائعات فرض قوات الأمن لحظر التجول بالقرية.
وناشد إبراهيم بدر، "أويمجي"، أحد أهالي القرية، المسؤولين الاهتمام بها بعد أن باتت أشبه بالخرابة، وأضاف: كافة الزبائن باتوا يخشون دخول القرية بعد شائعات الإخوان، مشددا على أن القرية ليست بأكملها إخوان، وتابع: "أكثر من 30 سنة وأنا أمارس مهنتي دي وبعد الأحداث الأخيرة اللي شهدتها القرية وأسفرت عن استشهاد مجند وخفير نظامي ومصرع 3 من عناصر تنظيم الإخوان في تبادل إطلاق نيران، وإحنا مش عارفين نروح ولانيجى والتجار امتنعوا عن دخول القرية عقب الأحداث وأغلب الورش أغلقت أبوابها خاصة بعد شائعات الإخوان باستمرار العنف في القرية وأن الأمن سيفرض حظر تجوال وهو ما ليس بصحيح.
وأضاف بدر: "الإخوان استغلوا الأحداث ودمروا القرية اقتصاديًا، علاوة على أعمال العنف والشغب، إحنا داخلين على شهر كريم ومش عارفين نعيش ولا نبيع ولانشترى، وحالنا واقف حرام اللي إحنا فيه، 60 % من الورش اتقفلت والنسبة الباقية بطالة مقنعة لابيبعوا ولابيشتروا".
وأضاف لطفي الرفاعي 35 عامًا، نجار، وأب لثلاثة فتيات: "إحنا قرية صناعية وبدون أمان مفيش صناعة في الوقت الذي يعمل 90% من أبناء القرية في تصنيع الموبيليا وبدون زبائن واردين لن نعمل فالزبائن باتوا يخشون دخول القرية بسبب ما شهدته من قتل و تظاهرات، مشددًا على أن مرتكبي الشغب من عناصر الإخوان حتى الآن لم يتم إلقاء القبض عليهم".
وتساءل الرفاعي: "لماذا تخلى عنا المسؤولين بالمحافظة، لماذا لم يزر أي منهم القرية منذ الأحداث الأخيرة الدامية، ليعطوا انطباعًا أنها آمنة، إحنا مش عارفين نشتغل وبتنا ضحية الإخوان والحكومة لا تهتم بنا".
ومن جانبه، ناشد عبده الباز مدرس، المسؤولين بزيارة البصارطه للوقوف علي حقيقة الأوضاع فيها، ويشاهدوا بأعينهم احتياجات القرية من طرق ومستشفيات، لافتًا إللا أن السبب الرئيسي لانضمام الشباب ومشاركتهم في أعمال العنف هو شعورهم بأن حقوقهم مهدرة.
وطالب الباز محافظ دمياط بزيارة القرية والاستماع لأهلها ومطالبهم خاصة وأن القرية ليست بأكملها إخوان كي تعاقب بأكملها من قبل المسؤولين على حد قوله".
يذكر أن محافظة دمياط شهدت أحداث عنف خلال الفترة الماضية، أسفرت عن استشهاد مجند ومخبر من قوات مركز شرطة دمياط، في أحداث عنف فضلًا عن مصرع ثلاثة من عناصر الإخوان، والشروع في قتل 22 شخصًا بينهم مجندين في أحداث ميداني سرور والشرباصي، وإصابة 8 بينهم ثلاثة من قوات الأمن في تبادل إطلاق النار مع عناصر التنظيم الإخواني.