خبراء: استهداف معبد الكرنك يهدف لضرب الاقتصاد المصري
بدأت سلسلة جديدة من العمليات الإرهابية والتي تستهدف القضاء على التاريخ المصري من خلال سرقة أو تفجير الآثار المصرية، حيث لم تكتف الجماعات الإرهابية باستهداف المنشآت العامة والشرطة والقضاة والجيش، لتشهد مدينة الأقصر اليوم انفجارًا مروعًا بالقرب من معبد الكرنك، ما أسفر عن مقتل اثنين وإصابة 5 آخرين، ليتجه الإرهاب إلى منطقة سياحية ربما كانت مقصد الكثيرين من داخل مصر وخارجها.
ورصدت "الوطن" أراء الخبراء حول كيفية تأمين هذه الأماكن، حيث قال اللواء طلعت مسلم، الخبير الأمني والمحلل الإستراتيجي، إنه لا يوجد أي قصور أمني في مثل هذه التفجيرات، وأن الشرطة قامت بأداء دورها على أكمل وجه، ولكن يصعب تأمين المزارات السياحية، فمصر كلها متحفًا أثريًا وبالتالي تحتاج إلى قوات كبيرة.
وتابع مسلم في تصريح لـ"الوطن"، أن هذه العملية لا تستهدف السياحة بقدر ما تستهدف القضاء على التاريخ المصري، يصعب تخصيص قوات تأمين لكل المنشآت والأهداف الحيوية، وبالتالي فإن الحل ليس في يد القوات الأمنية فقط.
وأضاف أنه لا يمكن القضاء على الإرهاب ومخططاته إلا من خلال التعاون الفعلي بين الجيش والشرطة والشعب، مناشدًا المواطنين بضرورة الإبلاغ عن أي معلومات يحصلون عليها بشأن أي إرهابي، أو محاولة إرهابية.
ومن جانبه، قال اللواء عبدالفتاح عمر مدير أمن المنيا السابق، إنه لا يمكن أن يكون هناك قصورًا أمنيًا في أي عملية إرهابية، ولكن أي انتحاري يقدم على تنفيذ عملية إرهابية يقدم نفسه للموت مقابل ما يخدعونه به من كلام معسول وكلمات مغلوطة عن استشهاده ودخوله الجنة ومقابلة الحور العين بتنفيذ تلك العمليات.
وأضاف عمر في تصريح لـ"الوطن"، أن الشرطة بذلت ما عليها وليس في الإمكان أفضل مما كان، ولكن بالطبع هناك تقصير من وزارة السياحة في تأمين منشآتها السياحية من خلال وضع كاميرات ترصد كل ما يحط حولها على مسافات بعيدة.
وأكد مدير أمن المنيا السابق، أنه لا بد من وضع أجهزة للكشف عن المتفجرات بالقرب من بوابات الدخول لكل الأماكن والمزارات السياحية، وأن يكون دخولها بحساب، وليس متاحًا لأي فرد في ظل هذه الظروف الصعبة.
وأوضح أن هذه العملية تستهدف ضرب السياحة والاقتصاد المصري في المقام الأول، لا سيما عقب انتعاشه بعد عقد المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ، لافتًا إلى أن أي مثل هذه العملية يؤثر بالطلع على الكرنك والأقصر وأسوان التي يعتمد دخل أهلها في المقام الأول على السياحة.