الإجازة اتنسفت.. "جت منى تتفسح لقت انفجار الكرنك"

كتب: شيرين أشرف

الإجازة اتنسفت.. "جت منى تتفسح لقت انفجار الكرنك"

الإجازة اتنسفت.. "جت منى تتفسح لقت انفجار الكرنك"

"حضروا الشنط بسرعة، هنسافر على الأقصر"، كلمات انتظرت أن تسمعها "منى" من والدها، لقضاء أسبوع إجازة في رحلة الأقصر وأسوان، كما اعتادت مع أسرتها الصغيرة سنوياً، فلم تسعها الفرحة، لكن سرعان ما تبدل حالها بمجرد أن دخلت الفندق، فما لبث أن وقع حادث الهجوم المسلح على معبد الكرنك في الأقصر. "الرحلة انضربت"، بضيق شديد قالتها منى سلامة (21 عاماً)، فقرر الأب الرجوع منذ اللحظة الأولى إلى القاهرة بعد الحادث دون انتظار، "على طول متعودين نسافر الأقصر وأسوان في الشتاء، بس بسبب الأحداث اللي حصلت حجزنا السفر في الصيف، بعد ما اتأخرت شوية، ولما قررنا السفر من هنا لاقينا الانفجار حصل من هنا"، بحسب حديث منى. حاولت الشابة العشرينية إقناع والدها بالبقاء ولو ليلة واحدة بعيداً عن مكان الانفجار، لكن خوفه على أبنائه وزوجته كان أقوى من احتمال حدوث عمليات إرهابية مفاجئة أخرى، "ملحقتش اطلع أنا وإخواتي وماما الشنط في الأوضة، أول ما وصلنا الفندق لقينا البلد مقلوبة، وصوت الانفجار والرصاص كان قريب مننا جداً، فبابا حجز أول طيارة راجعة القاهرة، وفضلنا مستنين جوه الفندق مخرجناش منه". "7 آلاف جنيه" ثمن تكلفة الرحلة بالطيران التي خسرها والد "منى"، بعد قرار إنهاء الإجازة فور حدوث الانفجار والرجوع إلى القاهرة، فهو يعد من أسرع القرارات التي اتخذها دون تفكير: "اعتبرت إن اشتريت روحنا بالـ7 آلاف جنيه، أحسن ما كنا نقعد فيها واستخسر الفلوس اللي دفعتها وننفجر في أي لحظة مع التفجيرات اللي حصلت دي، وهقضي أسبوع الإجازة اللي أخدته من الشغل في البيت" – بكل حسم ألقى سلامة، والد منى الموظف بإحدى المؤسسات الحكومية، عباراته السابقة.