خبراء يدينون نشر صورة ضابط "عملية الكرنك": يجب حماية رجال الشرطة
أحبطت الأجهزة الأمنية بمحافظة الأقصر، أمس، عملية إرهابية في محيط معبد الكرنك، وقتلت اثنين من منفذي تلك العملية، وبعد ساعات قليلة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة للضابط الذي أحبط تلك العملية الإرهابية.
وفي إطار ذلك استطلعت "الوطن" تعليقات بعض الخبراء للوقوف على خطورة نشر صورة الضابط على المواقع المختلفة للإنترنت.
وأكد اللواء عبداللطيف البديني، الخبير الأمني، أن هناك خطورة كبيرة على الضابط الذي أحبط عملية تفجير معبد الكرنك، خصوصًا بعد أن تم تداول صورته على مواقع التواصل الاجتماعي، وأظن أن هذه الصورة تم تداولها من خلال بعض من أصدقائه.
وأضاف البديني، في تصريحاته لـ"الوطن"، أن نشر هذه الصورة يعتبر ثغرة مهنية قاتلة، ولكنها غير مقصودة بالطبع، ومن المفروض أن يتم التنبيه على الضباط بحيث لا يتم تداول صورهم على مواقع التواصل الاجتماعي، لأن الضباط هم أوائل المستهدفين من الإرهابيين.
وتابع الخبير الأمني قائلًا: "لا أظن أن يتم إرسال تهديدات لهذا الضابط، وذلك بسبب أن معظم الضباط الذين يشاركون في إحباط العمليات الإرهابية المختلفة يتم نقلهم وتغيير أماكنهم خوفًا عليهم، وبصرف النظر عن كل شيء لا بد من وضع حماية أمنية جيدة على جميع الضباط حتى لا يتم استهدافهم واحدًا تلو الآخر".
وأشار البديني إلى أن "هناك منشورات دورية من الداخلية يتم فيها التنبيه على الضباط بعدم نشر صورهم أو عناوينهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك لسهولة الوصول للظباط من خلال هذه المواقع المختلفة".
لم يختلف مع "البديني" في الرأي كثيرًا العقيد خالد عكاشة، الخبير الأمني، الذي أكد أن من المفترض عدم تداول أي صورة للضباط على مواقع التواصل الأجتماعي بشكل عام، ولا يوجد أيضا ما يستدعي ذكر اسم الضابط الذي أحبط تلك العملية، ويجب أن تبقى المعلومات غير معلنة، حرصًا على سلامته وسلامة عائلته.
وأضاف عكاشة، في تصريحاته لـ"الوطن"، أن "هناك أمرًا واردًا أن يتم استهداف الضابط الذي أحبط تلك العملية، ومن المفترض اتباع الإجراءات الأمنية المختلفة لحمايته، وحماية جميع أفراد الضباط المشاركين في أي عملية مثل هذه".
وتابع قائلا: "أظن أن وزير الداخلية أصدر أكثر من مرة تعليمات لوسائل الإعلام المختلفة بعدم نشر صور للضباط على التليفزيون، وأظن أيضًا أنه سيحقق في أمر انتشار صورة هذا الضابط"