أنقذت العناية الإلهية، ويقظة أفراد الشرطة المكلفين بحراسة معبد الكرنك بمدينة الأقصر، أمس، عشرات السائحين الألمان والفرنسيين، من موت محقق على أيدى 3 من العناصر الإرهابية، استهدفوا تصفية السائحين لضرب قطاع السياحة، محاولين تكرار مذبحة الأقصر الشهيرة فى 1997.
وقتلت قوات الأمن إرهابياً خلال تصديها للعملية، وأصابت الثانى، بينما فجر الثالث نفسه بحزام ناسف كان بحوزته، فيما أصيب شرطى و4 مدنيين فى الاشتباكات، وعلى الفور أصدر المسئولون والقيادات الأمنية بالأقصر تعليماتهم بإعادة جميع السائحين إلى الفنادق، وتغيير مسار جميع الأفواج السياحية، وإلغاء جميع زيارات الأماكن الأثرية، لتمشيط المدينة، تحسباً لتنفيذ هجمات إرهابية أخرى. وقال مصدر أمنى، لـ«الوطن»، إن 3 أشخاص، لا تتعدى أعمارهم الثلاثين، كانوا يتحدثون بلهجة «غير مصرية» ويحملون 3 حقائب على ظهورهم، حاولوا دخول المعبد لتفجيره، ورفضوا الخضوع للتفتيش، وأخرج أحدهم بندقية وشرع فى إطلاق الرصاص على القوات التى تصدت له ولزميليه.[FirstQuote]
وتبنى مقاتلو تنظيم «داعش» العملية، ونشروا عبر «هاشتاجات» على مواقع التواصل عبارات «عملية استشهادية فى الكرنك»، و«ولاية الصعيد»، و«تفجير الأقصر»، مؤكدين أن الحادث بداية لعمليات جديدة تستهدف المناطق السياحية فى موسم الصيف، وقال أبوزيد السودانى، أحد مقاتلى التنظيم، عبر «تويتر»: «تفجير الأقصر.. صيف حارق ينتظر مصر». وقال العقيد خالد يوسف، المشرف على الخدمات بمعبد الكرنك، الذى أحبط محاولة اقتحام المعبد وتفجيره، صباح أمس، إنه خلال وقوفه أمام قاعة كبار الزوار أثناء دخول وفدين سياحيين إلى القاعة، سمع صوت انفجار قوى أعقبه محاولة أحد الإرهابيين إطلاق النار من خلال سلاحه الآلى على الوفدين السياحيين أمام القاعة. وأضاف «يوسف»: أسرعت بإدخال السياح إلى القاعة وتبادلت معه إطلاق النيران حتى سقط مصاباً بجانبه السلاح الآلى. وأوضح العقيد يوسف: أنه كان يوجد إرهابى آخر نجح ضباط الأمن العام فى التعامل معه وإصابته، مشيراً إلى أن الإرهابيين كانوا 3، أحدهم فجّر نفسه واثنان كانا يحملان أسلحة آلية، مؤكداً عدم إصابة أى سائح. وأكد العقيد خالد يوسف، أن الأمور حالياً مطمئنة وتمت السيطرة عليها.