مؤسس الجماعة الإسلامية لـ"الوطن": "بيت المقدس" وراء حادث الكرنك

كتب: إسراء طلعت

مؤسس الجماعة الإسلامية لـ"الوطن": "بيت المقدس" وراء حادث الكرنك

مؤسس الجماعة الإسلامية لـ"الوطن": "بيت المقدس" وراء حادث الكرنك

التنظيمات الإرهابية لا ترتبط بممول معين والحادث مخطط له منذ فترة رجّح فؤاد الدواليبى، أحد مؤسسى الجماعة الإسلامية ورئيس جبهة إصلاح الجماعة الإسلامية، أن يكون تنظيم أنصار بيت المقدس، التابع لـ«داعش»، فى سيناء، هو المنفذ للعملية الإرهابية، التى استهدفت معبد الكرنك بالأقصر، أمس، كرد فعل، ومحاولة للانتقام من النظام وقوات الأمن التى كثّفت من عملياتها ضد «التنظيم» فى سيناء. وقال «الدواليبى» لـ«الوطن»، إنه من الضرورى تكاتف مؤسسات الدولة لمواجهة الإرهاب، والفكر التكفيرى الذى انتشر فى الآونة الأخيرة، ومن الواجب أيضاً أن يتوحّد الدعاة الوسطيون فى خطبهم وتخصيصهاً لمواجهة الفكر التكفيرى، لمدة لا تقل عن 4 أشهر، وإلى نص الحوار. ■ بداية، ما تحليلك لحادث معبد الكرنك الإرهابى؟ - هو عملية إرهابية مؤثرة وموجعة وستؤدى إلى نتائج جيدة من وجهة نظر التنظيمات الإرهابية التى تتبع هذا الأسلوب، خصوصاً أن الحادث سيكون مؤثراً بدرجة كبيرة على الحالة الأمنية والاقتصادية فى مصر، لأنه وقع فى منطقة سياحية مهمة مثل الأقصر. ■ وما التنظيم الإرهابى الأقرب لتنفيذ تلك العملية؟ - هو جماعة ذات اتجاه إسلامى، وفكر تكفيرى، وليس اتجاهاً مصطنعاً كما يعتقد البعض، فمثل تلك الجماعات هى التى تستهدف هذه المناطق، ومن المرجّح أن يكون تنظيم بيت المقدس، هو المنفذ لتلك العملية الإرهابية، فقد أعلن انضمامه إلى «داعش»، وهذا «التنظيم» يحاول الخروج من قوقعته وفك الحصار المفروض عليه من قبَل قوات الأمن فى سيناء، بعد أن قضى الجيش والشرطة، على العديد من البؤر الإرهابية هناك، بضربات متتالية، كما أن العملية جاءت انتقاماً ورداً على تلك العمليات التى أسقطت الكثير من القتلى فى صفوفه. ■ لكن استهداف المزارات السياحية، من أفكار الجماعة الإسلامية؟ - البعض قد يعتقد بالفعل أن مرتكبى الحادث من أعضاء الجماعات الإسلامية، لأنها كانت تتبنى هذا الفكر التكفيرى، واستهداف المناطق السياحية، لكنى أستبعد هذا تماماً، على الرغم من خلافى حالياً مع العديد من قياداتهم، فـ97% من أعضاء الجماعة الإسلامية ملتزمون بالمراجعات الفكرية التى أجريت من قبل، ولن يتجهوا إلى قتل أى شخص على الإطلاق. ■ متى ينتهى الصراع القائم، وتقضى الدولة على الإرهاب؟ - الصراع سيظل قائماً بين الخير والشر، وفكرة الإرهاب لا تنتهى على الإطلاق، رغم النجاح الذى تحقّقه الأجهزة الأمنية على الأرض فى مواجهة التنظيمات المتطرّفة، كما أن هناك العديد من الموتورين فى مصر الذين يريدون الانتقام من الدولة، وتشتيت جهودها ومنع تقدّمها، خصوصاً أن استقرار الحالة الأمنية مرهون بتصالح الدولة مع تنظيم الإخوان، وإجراء مراجعات فكرية للعديد من الجماعات الإرهابية. ■ وكيف ترى توقيت الحادث ومدى ارتباطه بمرور عام على تنصيب الرئيس، واقتراب ذكرى ثورة 30 يونيو؟ - التنظيمات الإرهابية لا ترتبط بموعد معين، إلا أنها ترتبط بجاهزيتها واستعدادها لتنفيذ عملياتها، وربما يكون هذا الحادث مخططاً لتنفيذه فى هذا التوقيت لإثارة البلبلة والخوف بين المواطنين والسياح الوافدين إلى مصر، خصوصاً بعد حديث «السيسى» عن أننا قطعنا شوطا كبيراً فى مواجهة إرهاب سيناء. من الضرورى إجراء مواجهات ومراجعات فكرية للعديد من الشباب الذين ينتهجون العنف ويؤيدون «داعش»، لردهم عن الفكر التكفيرى، ومن الضرورى إعطاء مساحة كافية لدعاة الوسطية، لتعريف الشباب والمواطنين بخطورة التكفير والتطرّف، ولا يجب التعامل مع العمليات الإرهابية بـ«القطعة»، كما يفعل الأزهر والأوقاف الآن.