زيارة الإخوان لواشنطن تسيطر على احتفال سفارة أمريكا بعيد الاستقلال

كتب: بهاء الدين محمد

زيارة الإخوان لواشنطن تسيطر على احتفال سفارة أمريكا بعيد الاستقلال

زيارة الإخوان لواشنطن تسيطر على احتفال سفارة أمريكا بعيد الاستقلال

احتفلت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة بعيد الاستقلال الأمريكى، مساء أمس الأول، حيث جرت الفعاليات فى أجواء احتفالية، بدأت بعزف السلام الوطنى لمصر وأمريكا، ثم تم إلقاء كلمة مقتضبة للسفير الأمريكى بالقاهرة ستيفن بيكروفت، أكد فيها أن التاريخ المصرى يمثل مصدر إلهام للشعب الأمريكى. وقال «بيكروفت»: «نحن نحتفل مع الجميع، خاصة الأصدقاء المصريين هنا فى القاهرة والأصدقاء فى جميع أنحاء العالم، وإن الهرم المصرى على الدولار الأمريكى فى ذهن كل أمريكى، ومصدر إلهام له فى كيفية بناء بلادهم، وعلى سبيل المثال، وجود العالم المصرى أحمد زويل الذى جاء إلى الولايات المتحدة كواحد من ملايين المهاجرين واستطعنا الاستفادة منه». وأكد السفير الأمريكى فى القاهرة روبرت بيكروفت، أن تطور الديمقراطية الأمريكية لم يكن يسير على الصراط المستقيم، وإنما كافح الشعب وسعى جاهداً لتحقيق التقدم والتحسن، والأمريكيون أول من يعترفون بأنهم ارتكبوا أخطاء، لكنهم لم يستسلموا. وتحول محيط السفارة الأمريكية إلى ما يشبه ثكنة عسكرية مع انتشار قوات تأمين من القوات المسلحة والشرطة، وعناصر من الأمن الأمريكى الخاص التابع للسفارة، وسط إجراءات تفتيش قاسية للحضور، وبوابات إلكترونية وأجهزة كشف عن المعادن والأسلحة، ليس فقط أمام السفارة، ولكن أيضاً بالشوارع المحيطة. وخيّمت مسألة استدعاء وزارة الخارجية المصرية السفير الأمريكى، احتجاجاً على نية وزارة الخارجية الأمريكية استقبال شخصيات إخوانية تزور الولايات المتحدة حالياً، على أجواء الحفل، حيث كان سؤالاً ثابتاً على ألسنة الحضور، وسط تحفُّظ من جانب المسئولين بالسفارة على الرد على هذه التساؤلات. وخلال الحفل صدر تصريح من وزارة الخارجية الأمريكية ينفى أن يكون من المخطط له لقاء الشخصيات الإخوانية، وهو ما انعكس تلقائياً على أجواء الحفل بصورة لافتة. وكان من الملاحظ عزوف عدد كبير من المسئولين المصريين، عن الحضور، باستثناء اللواء محمد العصار عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ووزير التموين خالد حنفى، وسط غياب واضح من السفراء العرب، خاصة من دول الخليج، عن المشاركة بالحفل، بينما حضر السفير العراقى ضياء الدباس، والتونسى محمود الخميرى، وعدد كبير من السفراء والدبلوماسيين والملحقين العسكريين بالسفارات الأجنبية بالقاهرة، خاصة الآسيوية والأوروبية والأمريكية، فيما شهد الحفل شبه غياب للساسة ورؤساء الأحزاب والتحالفات الانتخابية، بينما حضر عدد محدود من نشطاء حقوق الإنسان وقيادات المجتمع المدنى، كان من بينهم المحامى والناشط الحقوقى وعضو المجلس القومى لحقوق الإنسان ناصر أمين، وحضر بعض الشخصيات السياسية السورية، مثل هيثم المالح القيادى بالائتلاف الوطنى السورى المعارض، وغاب الفنانون المصريون عن الحفل، بينما حضر الممثل السورى جمال سليمان. وصرح السفير الأمريكى، لـ«الوطن»، بأن علاقة بلاده مع مصر، استراتيجية وقوية وفى تحسّن مستمر، مؤكداً دعم بلاده لمصر سياسياً واقتصادياً، وهو ما تجسّد بوضوح فى كلمة وزير الخارجية جون كيرى، خلال المؤتمر الاقتصادى، ورداً على سؤال حول ما إذا كانت حقوق الإنسان تمثل عاملاً للتوتر فى العلاقات، قال: «نحن نجرى حوارات مستمرة مع مصر بشأن أوضاع حقوق الإنسان والحريات، ونعمل مع مصر على تحسين هذه الأمور، وسنفعل كل ما فى وسعنا». من جانبه، قال وزير التموين خالد حنفى، لـ«الوطن»: «جئت لتلبية دعوة السفارة الأمريكية للاحتفال بعيدها الوطنى، ونحن نلبى دعوة كل الدول، وعلاقاتنا التجارية مع الولايات المتحدة علاقة قوية، وأمريكا شريك تجارى قوى ومهم لمصر، وطبيعى أن نتداول موضوعات ذات صلة بموضوعات التجارة، خاصة الملف الزراعى والقمح والصوامع والشون، وما إلى ذلك، لأنهم متداخلون معنا فى هذه الملفات بشكل جيد». وحول مدى حدوث تطور فى العلاقات المصرية - الأمريكية بعد فترة من التوتر والفتور بعد الإطاحة بالإخوان، قال: إن «هناك تطوراً كبيراً حدث؛ نتيجة التحركات الكبيرة التى كانت على مستوى القمة، وقد تشرّفت بمصاحبة الرئيس خلال زيارته التاريخية إلى الولايات المتحدة ولقائه بنظيره الأمريكى باراك أوباما، ووزير الخارجية جون كيرى، وهذه الزيارة ولقاء الرئيس بنظيره وما تم فيها غيّر أشياءً كثيرة، وتم استكمال هذا الجهد خلال اللقاءات التى تمت فى شرم الشيخ، فمصر تعود بقوة إلى الساحة الدولية، وهذا الأمر يحدث منذ بداية تولى الرئيس السيسى الحكم، وهو يتحرك فى كل الاتجاهات على المستوى الدولى، وكانت الولايات المتحدة محطة مهمة فى هذه التحركات، حيث أعادت الأمر بشكل جيد». من جانبه، اعتبر السفير كمال عبدالمتعال مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن تصريح وزارة الخارجية الأمريكية حول مسألة استقبالهم شخصيات إخوانية يعد تصريحاً غامضاً وبه مناورة ومراوغة وغير واضح وغير دقيق.