مرضى فيروس C بدمياط بعد وقف "ريبافيرين": "ماكانوش إدونا أمل من الأول"
سيطرت حالة من الغضب، اليوم، على مرضى فيروس "سي" بدمياط، بعد توقف الشركة المسؤولة عن مادة "ريبافيرين" عن صرفه دون إبداء أسباب، ما يعرض نحو 200 مريض للخطر ويؤدي إلى فشل كورس العلاج بالكامل، خصوصًا وأن هذه المادة هي المسؤولة عن قتل الفيروس، وناشد المرضى الغاضبون الرئيس عبدالفتاح السيسي ووزير الصحة التدخل لحل أزمتهم وتوفير العلاج.
وقالت سلوى محمود سلوى 48 عامًا، لـ"الوطن": بدأت العلاج بالسوفالدي الثنائي قبل عدة أشهر، وفوجئت حينما توجهت لصرف علاج الشهر الماضي بالأطباء يقولون لي: "مفيش ريبافيرين فيه نقص اشتروه من الخارج"، وتابعت: العلاج تكلفته 400 جنيه وغير متوفر وأنا مريضة وفقيرة ولا أتمكن من تدبير ثمن العلاج، هصرف على ولادي ولا هدبر تمن العلاج، وتساءلت ليه وقفوا العلاج ووقفنا في نصف الطريق ماكانوش إدونا أمل من الأول، إحنا غلابة وبنتشعبط في أي طوق نجاه للعلاج".
وأضافت ليلى وجيه 55 عامًا: "أنا مريضة بفيروس سي منذ عام 2000، وكنت بأخد حقن انترفرون، ثم أبلغني الأطباء بضرورة وقف العلاج بعد تدهور حالتي وقالوا لي : اعتمد على الفيتامينات وعندما تم الإعلان عن السوفالدى قلت ياما إنت كريم يارب، أخيرًا هخف وأبقى كويسة وأعرف أمشى وأتحرك تانى، وبالفعل تحسنت حالتي على علاج السوفالدي والريبافيرين الثنائي، ثم فوجئت بعد حصولي على جرعتين بوقف صرف الريبافيرين من قبل الشركة المسؤولة عن صرفه، والعلاج غالي على جدًا وأنا ست غلبانة وبعد توقف صرف المادة بدأت أصاب بتشنجات من الألم وحاسة أنى بموت"، وتابعت: "هو مش حرام بعد مابقى عندنا طاقة أمل في الشفاء ويحرمونا منها، ويوقفوا صرف الجزء المسؤول عن قتل الفيروس، مناشده المسؤولين بالتدخل لصرف المادة".
من جانبه، قال حاتم عبد السلام، المدير الإداري لوحدة الفيروسات بمستشفى حميات دمياط: إن مرضى فيروس سي يعالجون حسب حالتهم المرضية ما بين الثنائي المكون من السوفالدي والريبافلين لمدة ست أشهر، والثلاثي "إنترفرون وريبافيرين وسوفالدي"، ثلاثة أشهر، وأرجع عبدالسلام، سبب عدم صرف الريبافلين إلى أن الشركة المصرية لتجارة الأدوية والتي تقوم بصرف الإنترفرون والأوليسيو، قررت قبل شهرين الالتزام بصرف الريبافيرين لمرضى الثلاثي فقط الذين يحصلون على مادة الإنترفرون التي تنتجه الشركة، وامتنعت عن صرف الريبافيرين لمرضى الثنائي خاصة وأنهم لا يصرفون الإنترفرون.
وأكد عبد السلام أن عدد المتضررين من قرار الشركة يزيد علي مائتي مريض ومنهم من يضطر لشراء جرعة بديلة شهربما يعادل 700 جنيه شهريًا للمريض وهو ما لا يتحمله الفقراء من المرضي، وخاطبنا اللجنة القومية والمجالس الطبية بالقاهرة، فطالبتنا بشراء البديل من الخارج، على أن نقوم ببيعه للمرضي وهو ما يعد عائقًا أمام المريض وعلى المسؤولين التدخل لحل الأزمة وتوفير الريبافيرين الأصلي، وشدد عبد السلام على أن مادة الريبافيرين هي أساس قتل الفيروس والتوقف عن الحصول عليه يتسبب في فشل كورس العلاج.
وفي السياق ناشد الدكتور جمال الديب مدير مستشفى الحميات بدمياط، المسؤولين بالتدخل لإعادة صرف مادة الريبافيرين، خصوصًا وأن وقف صرفه سيتسبب في فشل كورس العلاج كاملًا، متسائلًا: كيف تنفق الدولة المليارات على السوفالدى والأوليسيو وتأتى الشركة المسؤولة عن صرف علاج الريبافيرين وتقوم بوقف انتاجه؟.