"وائل" لا يطلب المال.. ويريد القصاص لشريكة حياته وجنينها
حياة زوجية سعيدة بدأت من اسم الزوجة.. "رضا" التي عاشت مع شريك حياتها "وائل" وهي على علم بأنه ضرير، لكن الزوجة الراضية قررت الكفاح وتحمل مسؤولية زوجها، لم تتوقف يومًا عن رعايته والصبر على تأخر قدوم جنينها الأول "محمد" عامين، حتى أتى الإهمال يطيح برضائها في 10 أيام عندما قررت وضع مولودها الثاني في مستشفى المقطم للتأمين الصحي.
"أنت معاك واحد، وأنا هأخد معايا واحد" آخر ما سمعه وائل طلعت مغازي من زوجته رضا سليمان (36 عامًا)، وهي تطبع قبلتها الأخيرة على وجنتيّ طفلها "محمد"، وكأن قلبها ينبأها بنهاية رحلة العذاب داخل مستشفى المقطم للتأمين الصحي التي استمرت 10 أيام، فخطورة الحمل الثاني على حياة الأم الأربعينية كان يستلزم البحث عن مستشفى مجهز بغرفة رعاية مركزة، لكن لم تدخلها "رضا" إلا قبل وفاتها نتيجة سدة رئوية وفق لتقرير المستشفى بساعات فيقول الزوج مفطور القلب "إزاي واحدة بتأخد حقن سيولة عشان قلبها ينقلولها دم بعدها بنصف ساعة.. كان قلبها حاسس وقالت لي أنا مش كويسة وهموت.. حسبي الله ونعم الوكيل".
مضاعفات متتالية هاجمت جسد "رضا" أثناء محاولة زوجها ملامسة جدران المستشفى للوصول إلى الاستقبال بحثًا عن طبيب لكن "المستشفى كانت فاضية وأطباء الرعاية نايمين، حتى التمريض اتكلموا معايا بقرف، ودلوقتي روحها صعدت بس أنا مش هسيب حقها وعجزي مش هيوقفني"، الزوج المكلوم لم يشعر بمرارة فقدان البصر بقدر هذه اللحظة التي فقد فيها حبيبته نتيجة الإهمال "لو كنت بشوف كنت عرفت مين السبب في موتها، رضا كل ذنبها أنها كانت عاوزة تولد طفل جديد على الدنيا لكنه ارتاح زيها"، مؤكدًا أن المحضر الذي حرره ضد المستشفى في قسم السيدة زينب برقم 3293، أول خطوة في رحلة البحث عن حق زوجته وجنينها بعد أن تركته بفرده يرعى طفلاً لم يتجاوز السنتين بلا مأوى بلا دخل بلا عاطفة الأمومة قائلًا في أسى مناجيًا بعبارته زوجته الراحلة "هصبر على الابتلاء بس مش هسيب حقك، دمك لو مش غالي على البلد غالي عندي، شيلتني وانتي عايشة وهجيب حقك وانتي ميتة".