شباب "كفر الزيات" ركبوا سقفا في منزل جارهم المتوفي.. "الرحمة حلوة"
"سقف متهالك من الخوص، جدران اختفت ملامحها، أرض لم تعد مؤهلة لأن يعيش عليها بشر".. مشاهد توقف أمامها مجموعة من الشباب في منزل جارهم عم "محمود" بمدينة كفر الزيات، الذي رحل بعد رحلة مرض ومعاناة استمرت 7 سنوات.
"عبدالسلام، عبدالكريم، أحمد، وهشام"، 4 أصدقاء أدركوا أهمية وجود سقف وإصلاح منزل عم "محمود" لحماية أبنائه وزوجته بعد وفاته، "عم محمود كان دايمًا في حاله وراجل على قده ومبيحبش ياخد فلوس من حد، عايش طول عمره في أوضه فوق السطوح من غير سقف وحالها صعب جدًا، عشان كده كنا بنحاول نساعدة بأي طريقة وعرضنا عليه نساعده وهو مريض ونوفرله العلاج مكنش بيرضى وكان عزيز النفس جدًا"، قالها عبدالسلام محمد، أحد الشباب المتطوعة لإصلاح المنزل.
الشاب الثلاثيني أكد أن الصفات الطيبة التي تحلى بها عم "محمود" في حياته وسط جيرانه، دفعته وزملائه بجمع تبرعات من الأهالي لتركيب سقف وإصلاح عم "محمود" بعد وفاته، موضحًا: "البيت ده فيه 5 أفراد غير عم محمود اللي مات وأمهم اللي بتراعيهم دلوقتي، كلهم أطفال وأكبر واحد فيهم عنده 15 سنه، عشان كده قلنا مفيش حل غير إننا نصلح البيت بأيدينا عشان يعرفوا يعيشوا في مكان آدمي بعد ما بيتهم باظ خالص مع مرور الوقت".
فكر الشاب الثلاثيني وزملائه في البداية باستضافة أسرة عم "محمود" في منزل أحدهم حتى يسرعوا من إتمام مهمتهم: "إحنا 4 أصحاب مع بعض قررنا إننا نتطوع ونركب سقف للبيت بمجهودنا، ولمينا من الجيران فلوس عشان نقدر نشتري بقيت خشب السقف والدهانات، وأقنعنا أهل البيت أنهم يسيبوا الأوضة بالعافية وإحنا هنتكفل بكل حاجة لحد ما نرجعهم تاني، وعايشين دلوقتي عند صديقنا هشام لحد ما نخلص تركيب السقف والإصلاحات".