بعد 24 ساعة من الهجوم: جولة تكشف "ثغرات" التأمين بالمعبد
رصدت «الوطن» ثغرات فى تأمين معبد الكرنك أمس، وبعد 24 ساعة من الحادث الإرهابى، خاصة بعد وصول العناصر الإرهابية المسلحة والمحملة بكمية من المتفجرات، والدخول عبر البوابة الأمنية الأولى المزودة بخدمات أمنية على مدار 24 ساعة، مكونة من عقيد شرطة يتبع شرطة السياحة وضباط مباحث وخمسة أمناء شرطة ينتمون إلى الإدارة نفسها، فى وقت الذورة، الذى يعتبره محمود سعيد، مرشد سياحى مرافق لأحد الأفواج المقبلة الغردقة إلى الأقصر، موعداً ثابتاً يومياً لوصول الأفواج السياحية إلى معبد الكرنك التى يصل عددها إلى 20 فوجاً، موضحاً أنه فى حال استطاع الإرهابيون تنفيذ العملية التى خططوا لها كانت أعداد الضحايا ستتجاوز المائة، متسائلاً عن الكيفية التى تصل بها المعلومات عن وصول الأفواج إلى الجماعات الإرهابية، بينما يتساءل محمد حسين عن كيفية دخول هؤلاء الأشخاص بهذه الكميات من المتفجرات دون كشفها؟
وأضاف: منفذو العملية الإرهابية جلسوا فى مقهى لمدة تصل إلى 10 دقائق دون أن يسألهم رجال الشرطة عن هويتهم رغم إبلاغهم من سائق التاكسى بحملهم متفجرات، إذ شرع أمين شرطة فى سؤال أحدهم عن وجهته والهدف من وجوده بالمكان بعد أن حاسبوا على «المشاريب». تجولت «الوطن» داخل معبد الكرنك لرصد عملية التأمين بعد يوم واحد من حادث العملية الإرهابية التى تمكنت قوات الأمن من إفشالها، لترصد بالصور وجود ثغرات تسمح لأى شخص بدخول المعبد دون أى يعترض طريقه أحد، إذ لا يتجاوز ارتفاع السور الحديدى المتر الواحد، وتتخلله فتحات واسعة بين القضبان المثبتة فى أرضية خرسانية، تسمح للأطفال بعبورها، ويعبرها الباعة بالمعبد أثناء خروجهم أو دخولهم، كما وثقت «الوطن» بالصور.
بطول السور الذى يفصله عن نهر النيل طريق أسفلتى مكون من اتجاهين، لا يخلو من المارة والعابرين بين الحين والآخر، تقبع 5 نقاط أمنية تخلو من وجود أى أفراد شرطة بها، إذ تظهر صدادات حديدية مصفحة، خلفها مقعد خشبى، دون أى وجود لفرد الخدمة المكلف بعملية التأمين. ويبرر أحد أفراد المباحث الذى يرتدى الزى المدنى عدم وجود أفراد الخدمة فى أماكنهم بأنهم ينتظرون وصول سيارة الشرطة حتى يتمركزوا بجوارها خوفاً من تعرضهم لإطلاق نار من مركبات تسير بالشارع.