الإرهاب كلمة السر فى "تخفيض أسعار الرحلات" إلى الأقصر
ركود يعم أنحاء مدينته، لا حركة سياحة، ولا أفواج أجنبية ولا محلية، أحوال ضاق بها العاملون فى قطاع السياحة، دفع بعضهم إلى تغيير المجال برمته، للنجاة من مركب ظنوا أنه غارق لا محالة، بينما أصر آخرون وبينهم «أحمد عبدالظاهر» على التماس الحلول السحرية بتخفيض أسعار تذاكر السفر والرحلات، مُغريات تتسع بصورة أكبر مع ظهور الهجمات الإرهابية بين حين وآخر فى المدن السياحية، وآخرها معبد الكرنك بالأقصر.
السرعة جزء من تحقيق الهدف، لذا كان رد فعل أصحاب البازارات وشركات السياحة هو الأسرع فى أعقاب التفجير الإرهابى الذى استهدف معبد الكرنك «خفضت أسعار تذاكر السفر للأقصر والمبيت للنصف».. فعلها «أحمد» كرد فعل إيحابى وسريع بعد ساعات من التفجير، عازماً على زيادة حملات التخفيض بعد الحادث الذى استعاد به ذكريات مؤسفة أثناء حادثى الدير البحرى والبر الغربى، يتذكر الرجل الأربعينى «وقتها لم نخفض أسعار الرحلات، وظلت أحوال السياحة فى النازل»، استفاد العاملون بقطاع السياحة من أخطائهم السابقة، واستفاد المواطنون أيضاً، «الناس لما بتعرف أسعارنا بيفرحوا لأننا يسّرنا عليهم التكاليف، ويمكن دى فايدة الإرهاب عندنا، والخسارة لينا».
سعى «أحمد» لإعادة حركة السياحة إلى مدينته بعد ساعات من الحادث لا يتوقف فحسب عند مرحلة جذب السائح المحلى والأجنبى بعروض وتخفيضات، واصلها لما هو أهم وأبعد «التأمين أصبح كلمة السر، لذا أوفر لوفودى تأميناً خاصاً، فى ظل التهديدات الإرهابية وفى غيرها من الأوقات»، العروض التى يقدمها «أحمد» وزملاؤه يرمى بها إلى عودة السياحة من جديد، ثم استعادة كل الخسائر التى لحقت به، «لم نطلب دعماً من الحكومة، بالعكس إحنا سندعمها بالعملة الأجنبية، وندعمها كمان بالترويح عن المواطن ويساعدنا فى ذلك القبائل والعائلات فى المدن السياحية المختلفة فى الأقصر والبحر الأحمر وشرم الشيخ اللى بيرحبوا بالسائح من الخارج ويستضيفوا السائح الداخلى».