بعد الواقعة: مواطنون يقاطعون "الجزار": "هادبح بنفسى وأبيع لجيرانى"

كتب: إسلام زكريا

بعد الواقعة: مواطنون يقاطعون "الجزار": "هادبح بنفسى وأبيع لجيرانى"

بعد الواقعة: مواطنون يقاطعون "الجزار": "هادبح بنفسى وأبيع لجيرانى"

رسالة عاجلة وردت إلى هاتفه المحمول، رسمت تعبيرات ما بين الاندهاش والاستياء، أخبار اللحوم بالنسبة له لا تخرج عن ارتفاع أسعارها أو ضبط كميات فاسدة منها، لذا هاله خبر مزرعة الحمير المذبوحة، وصدمته الصور المعروضة على أغلب المواقع، لم ينتظر نتائج التحقيقات، سارع باتخاذ قراره، الذى استعاد فيه عادة والده الراحل، وهو «من النهارده مفيش جزار.. أنا الجزار». الحالة لم تصبه وحده، شاركه فيها عدد من جيرانه وأقاربه، اتفقوا جميعاً مع خالد أحمد زيدان، على تجميع ميزانية اللحوم من كل بيت، وشراء البهائم حية ثم ذبحها بمعرفتهم، ليضربوا عصفورين بحجر واحد «أهو منه نجيب اللحمة بسعرها الحقيقى ونبعد عن جشع الجزارين، وبرضه نتأكد من مصدرها لما نشوفها بتُذبح قدامنا»، منطق خالد شجع جيرانه على مشاركته، وجذب إليه أيضاً مشاركات الأقارب، يؤكد «وكله حسب إمكانياتنا، يعنى مرة نجيب خروف، ومرة نجيب عجل، وكل واحد هيطلع له نصيبه»، وبحكم عمله مهندساً، يوجد خالد فى الشارع لساعات طويلة، كان يعتمد خلالها على وجبات المطاعم لسد الجوع، وهو ما قرر منعه نهائياً منذ واقعة الحمير، يؤكد «وبغض النظر عن الواقعة، مفيش حاجة بقت مضمونة اليومين دول، فالواحد يحرّص أفضل». تحمس خالد لفكرته جاء بعدما شاركه آخرون فيها، حتى دون أن يلتقوه من قبل، فقد وجد لديهم الفكرة نفسها، ومنهم «أحمد مصطفى» (41 سنة)، الذى قرر مقاطعة الجزارين والاعتماد على اللحوم المذبوحة أمام عينيه وبمعرفته «قررت أنا وإخوتى نشترى الخراف والعجول الحية وندبحها ونوفر احتياجاتنا من اللحوم، ونبيع الباقى بسعر التكلفة لجيراننا»، يؤكد «أولى ننفع تجار المواشى بس على الله مايغلوش السعر هُمّا كمان».