قادة تونس في السعودية.. "بن علي" هرب و"الغنوشي" يتوسط للإخوان
بعد مرور ما يزيد عن 4 أعوام على الشرارة التي أطلقت ثورات الربيع العربي، وأسقطت نظامًا بائدًا استمر لـ23 عامًا، كان الظلم والقسوة عنوانه، فرّ بعدها الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي إلى السعودية في 14 يناير 2014، ليحظى فيها بجانبًا من الأمان، ولذلك اتخذ منها راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة التونسية ذات المرجعية الإسلامية، منبرًا لإطلاق مبادرة بين الحكومة المصرية وجماعة الإخوان.
وفي أول زيارة للغنوشي إلى السعودية بعد تولي الملك سلمان بن عبدالعزيز مقاليد الحكم، أكد فيها عبداللطيف المكّي، القيادي بحركة "النهضة"، في تصريحات صحفية، أن الزيارة تسعى إلى الإعلان عن المبادرة لتهيئة وتحفيز الأطراف التي يمكن أن تلعب دورًا في هذه الوساطة لإخراج مصر مما هي فيه بما يرضي جميع الأطراف ويعيد للبلاد عافيتها، من بينها إلغاء أحكام الإعدام الصادرة ضد عدد كبير من قادة الجماعة، رغم عدم الاتصال مع أحد الأطراف المصرية، بما يتوافق مع دعوة الغنوشي السابقة.
"دورها المحوري وثقلها في العالم العربي والمسؤولية المعنوية التي تتحملها باعتبارها الدولة التي تحتضن أقدس أماكن المسلمين، وهذا يجعلها دائمًا في مقدمة من يتم التوجه إليه في القضايا الكبرى"، هكذا أكد المكي سبب اختيار "الغنوشي" للسعودية.
وتجمع السعودية للمرة الأولى الغنوشي و"بن علي" بعد قرار رفع التحفظ على أموال الرئيس الأسبق، حيث أصدر القضاء التونسي حكمًا بإلغاء قرار رئاسي صدر في 2011 يقضي بمصادرة أملاك الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وأقاربه، ما يقدر بقيمة 13 مليار دولار من العقارات والشركات والأرصدة المالية التابعة لـ"بن علي" وعائلته ومقربين منه، ما يعني إمكانية أن يطالبوا بإرجاع أملاكهم، مضافة إليها تعويضات مالية.
وبتلك الزيارة أثير الكثير من الأسئلة حول إمكانية لقاء بين الغنوشي وبن علي، ومدى إمكانية إجراء المصالحة بوساطة سعودية بين الإخوان والمصريين وبن علي والتونسيين.