رحل "طارق عزيز".. وبقي لغز اختطاف جثمانه في "بغداد"

كتب: أمينة مجدي

رحل "طارق عزيز".. وبقي لغز اختطاف جثمانه في "بغداد"

رحل "طارق عزيز".. وبقي لغز اختطاف جثمانه في "بغداد"

أثار اختطاف جثمان طارق عزيز، وزير الخارجية العراقي في عهد الرئيس صدام حسين، في مطار بغداد، وظهوره بعد ساعات في الأردن، حالة من الاستياء، وسط غياب تفاصيل الواقعة. وُصِف الحادث بـ"الغامض"، وأثيرت حوله تساؤلات عدة تغيب إجاباتها إلى الآن. واعتبر السفير محمود فرج، رئيس مكتب رعاية المصالح المصرية في إيران سابقًا، أن الحادث "حرب سياسية" بين الأردن والحكومة العراقية، لافتًا إلى أن الحادث بمثابة زريعة تستغلها أطراف خارجية لخلق أزمات لإظهار الحكومة العراقية "متعسفة". وأضاف "فرج" لـ"الوطن"، أن "عزيز" لم يكن يومًا "مجرم حرب"، ونجح رغم كونه مسيحي في التعامل مع كل الطوائف العراقية إبان حكم صدام حسين، ليصبح واحدًا من أفضل وزراء الخارجية في عهد "صدام". وأشار إلى أن جثمان "عزيز" خضع للتشريح في العراق، ولا يضيره خطف رفاته "لا يضر الشاة سلخها بعد ذبحها" بحسب تعبيره. وطالب السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، في تصريحات لـ"الوطن"، حكومتي العراق والأردن بالإعلان رسميًا عن تفاصيل الحادث والمسؤول عن اختطاف جثمان طارق عزيز الذي يحظى بمكانة كبيرة لكونه أحد أعمدة نظام صدام حسين. وقال "هريدي"، إن الغموض الذي أحاط نقل الجثمان والإعلان عن اختطافه في مطار بغداد ثم ظهوره داخل الأردن، يطرح العديد من علامات الاستفهام التي يتطلب معها إصدار بيان رسمي على وجه السرعة. كان طارق عزيز وافته المنية الجمعة الماضي داخل مستشفى تابع لسجن "الناصرية" جنوب العراق إثر إصابته بنوبة قلبية.