المحادثات اليمنية في جنيف تفتح نافذة أمل مع وصول الحرب إلى طريق مسدود

كتب: أ ف ب

المحادثات اليمنية في جنيف تفتح نافذة أمل مع وصول الحرب إلى طريق مسدود

المحادثات اليمنية في جنيف تفتح نافذة أمل مع وصول الحرب إلى طريق مسدود

تفتح المحادثات التي تنطلق الأحد، في جنيف برعاية الأمم المتحدة، نافذة صغيرة للبدء بالخروج من النزاع المحتدم في اليمن منذ أطلق التحالف العربي بقيادة السعودية عمليته العسكرية ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران. ويشارك في المحادثات المعسكر السياسي المؤيد للرئيس المعترف به دوليًا عبدربه منصور هادي المقيم في منفاه بالرياض، والمتمردون الحوثيون الزيديون الشيعة الذين يسيطرون على صنعاء منذ سبتمبر 2014. كما يشارك في المحادثات أيضًا ممثلون عن حزب الرئيس السابق المتحالف مع الحوثيين علي عبدالله صالح الذي يحظى بولاء القسم الأكبر من القوات اليمنية المسلحة، وهي قوات تقاتل إلى جانب المتمردين وتتعرض أيضًا لغارات التحالف منذ إطلاق عملية "عاصفة الحزم" في 26 مارس. وتصر حكومة هادي على عدم تسمية المحادثات التي قد تستمر ثلاثة أيام بالمفاوضات، بل بالمشاورات لتطبيق القرار 2216 الذي يطلب من الحوثيين الانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها، ويشارك في المحادثات 14 مندوبًا بالمناصفة بين المعسكرين. وفي سياق متصل، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية اليوم، مقتل مدني وإصابة آخر في مسجد في مدينة نجران أثناء صلاة الجمعة عند سقوط صاروخ أطلق من الأراضي اليمنية على المدينة الحدودية. ويبدو أطراف النزاع جميعهم أمام حائط مسدود بحسب المراقبين، فالسعودية التي سجلت موقف قوة إزاء غريمتها إيران الداعمة للحوثيين، ودمرت القسم الأكبر من الصواريخ اليمنية القادرة على إصابة أراضيها، فشلت حتى الآن في إحداث تغيير جذري على الأرض وفي إعادة الرئيس المعترف به دوليًا عبدربه منصور هادي الموجود في الرياض. وفي المقابل، تمكن الحوثيون من البقاء في معظم المواقع التي سيطروا عليها لاسيما صنعاء وأجزاء من مدينة عدن الجنوبية، إلا أنهم تعرضوا لخسائر هائلة وفشلوا بتحقيق أي عمل عسكري نوعي ضد السعودية، عدا محاولة يتيمة لإطلاق صاروخ سكود على أراضي المملكة اعترضته الدفاعات السعودية. وتدهورت الأوضاع الإنسانية في اليمن بشكل كبير، إذ تقول الأمم المتحدة إن هذا البلد الذي هو في الأساس من أفقر دول العالم، يعيش "كارثة إنسانية".