علامات استفهام حول الأداء الأمني في محافظة الشرقية، ولا نخفي أنها مترامية الأطراف وتحتاج لجهد كبير وتكاد تسجل المحافظة بمفردها الرقم الثاني في العمليات الإرهابية بعد سيناء، وهنا سأرصد ما حدث في مدينة "أبو كبير" فقط وخلال شهرين أو ثلاثة دون تدخل أو ضبط أو وضع نهاية لجرائم إرهابية تغتال بـ"حرفية" و"تركيز" وبـ"دراسة".. التحريات والمصادر الأمنية في الشرقية وبعض الأهالي هناك يروون أن هذه الخلايا من "بقايا" عادل حبارة المتهم بتنفيذ جرائم إرهابية وأبرزها "مذبحة رفح الثانية" وأنه - أي حبارة - جنّد شبابًا أثناء إقامته في الشرقية وساروا على نهجه.. السطور القادمة تحمل معلومات ورصد للعمليات الإرهابية التي وقعت بطريقة واحدة :
1- آخر هذه الجرائم الإرهابية هي تصفية واغتيال الشاب "سيد جمعان" وهو من أبناء المدينة وعلاقته رائعة بالجميع.. ربما "جمعان" واحدًا من هؤلاء الذين يمدون الأمن بمعلومات عن إرهابيين ارتكبوا عددًا من الجرائم فكان عقابه القتل.. 3 كانوا يستقلون "موتوسيكل" هم الذين قتلوا "سيد" وهربوا .
سيد جمعان
2- نفس الثلاثة وبنفس الطريق تم اغتيال أمين الشرطة "علي أمين" والتي وقعت تفاصيلها منذ شهرين تقريبًا.. و"علي" يعمل بالأمن الوطني في "أبو كبير" منذ 20 عامًا وسبق لـ"حبارة" نفسه محاولة قتله.. والرجل لديه معلومات كثيرة عن الجماعات المتطرفة في المدينة ونفس الجماعات هي التي قتلته .
علي أمين
3- الثلاثة أيضًا أو تابعين لهم ألقوا قنبلة على الرائد "صلاح الحسيني" رئيس مباحث "أبو كبير"، تسببت في بتر زراعه أثناء محاولته إنقاذ طفلة.. الطفلة قالت للرائد صلاح بعد الواقعة ردًا على سؤاله: "فاكرة إيه عن القصة"، قالت: "يا عمو انت شلتني ودراعك كان كله بيجيب دم وانت أنقذتني ".
الرائد صلاح الحسيني
4- جريمة إرهابية أخرى تمثلت في إلقاء قنابل أمام محكمة "أبو كبير" و"بنك مصر" ومقر النيابة الإدارية أيضًا، والمبنى الأخير يقع بجواره 9 مبان حكومية بينها مباحث التموين ومديرية التربية والتعليم ومجلس المدينة ومبني المطافئ وزرعوا قنبلة على السكة الحديد في "أبو كبير" تسببت في قطع قضبان السكة الحديد .
5- بعض الأهالي الذين يدعمون "30 يونيو" أو الرئيس عبدالفتاح السيسي وغالبيتهم من أصحاب المحال يخافون من نفس المصير هو التصفية أو الاغتيال.. ويعلم البعض منهم أو غالبيتهم أن هناك تقصير أمني واضح في التعامل مع الملف وتقصير في الوصول إلى مجموعة ترتكب نفس الأفعال والجرائم الإرهابية بطريقة واحدة دون الوصول إلى هويتهم .
6- وبعيدًا عن الجرائم الإرهابية في أبو كبير بالشرقية، تجددت أحزان الأهالي هناك في الساعات الأخيرة بسبب استشهاد ضابط الأمن الوطني محمد عمر الألفي.. و"الألفي" دفع حياته ثمنًا لاشتراكه مع قوة أمنية في ضبط أمين شرطة متورط بقتل 3 وإصابة 5 بسبب النزاع على قطعة أرض.. والسؤال الذي لن تجد له إجابة: "هل معقولاً أن يشارك ضابط في الأمن الوطني في مأمورية موجهة لضبط متهم بجريمة قتل؟ ومن الذي سمح له؟ ولماذا طلبوا منه المشاركة؟ ولماذا يذهب إلى منزل قاتل في جريمة جنائية؟".. الذين سمحوا ووافقوا هم الذين فشلوا في التصدي للإرهاب في "أبو كبير" وفشلوا في التوصل إلى خلية ارتكبت جرائم إرهابية وستظل.. ستظل دون حساب !