مركز شباب بالهرم تحت حصار الإخوان: "وقفة احتجاجية" صباحا واعتصام ليلا

كتب: شيرين أشرف

مركز شباب بالهرم تحت حصار الإخوان: "وقفة احتجاجية" صباحا واعتصام ليلا

مركز شباب بالهرم تحت حصار الإخوان: "وقفة احتجاجية" صباحا واعتصام ليلا

وقفة إخوانية أمام بوابة حديدية مغلقة تستمر على مدار ساعات الصباح، عشرات من أنصار الرئيس المعزول يرفعون إشارات «رابعة» فى وجوه المارة، ومع حلول المساء يسكنون إلى الرصيف، ويصطفون جالسين على كراسى خشبية، لتتحول «وقفة النهار» إلى «مقهى بلدى» ليلاً، مشهد يتكرر يومياً خلال أسبوعين مضيا، أمام البوابة الرئيسية بمركز شباب الكوم الأخضر بالهرم، يثير استفزاز الأهالى ويعكر صفو حياتهم، لكنهم لا يجدون حيلة لمنع تكراره. دقّت التاسعة صباحاً، لفت حضورهم معاً بصورة منتظمة انتباه أحمد فهمى، أحد سكان المنطقة، ظن فى البداية أنها مسيرة إخوانية ستمر من أمام منزله كما اعتاد فى كل جمعة قبل ساعة الصلاة، لكنه فوجئ بأنهم اتخذوا رصيف مركز الشباب ملاذاً لاعتصام يستمر صباحاً ومساءً، ويتكرر بصورة يومية، قرر عدم الوقوف بلا حيلة، وبادر بالمواجهة بعد توقف نشاطات المركز لأكثر من أسبوعين: «نزلت أتكلم معاهم بهدوء وهما قاعدين بالليل قدام بوابة النادى، عشان أقنعهم يبعدوا عن المكان ويقفوا فى أى حتة تانية، لأن من يوم ما بقوا يقفوا ليل نهار قدام البوابة، الأهالى خايفين ينزّلوا عيالهم يلعبوا فى النادى»، موضحاً أنه قرر أيضاً منع ابنه من التوجه لمركز الشباب. لم يتخيل الرجل الخمسينى رد فعل أحد أنصار «المعزول»، الرد الذى فاجأه وألجم لسانه وجعله يفقد أى أمل فى الوصول لحل ودى: «زعّق فى وشى واحد منهم وقال لى إنهم قاصدين يقفوا قدام بوابة النادى عشان يمنعوا نشاطه لأن اللعب فيه حرام، لأن البنات والولاد بيشتركوا فى ألعاب واحدة وده خارج عن الشريعة»، «أحمد» غادر المعتصمين يائساً فى جدوى النقاش والتفاهم: «دول مفسدين فى الأرض، والنقاش معهم عمره ما يجيب نتيجة، لازم تدخل أمنى قوى، ويبقى فيه دورية ثابتة بالمكان، لأنهم بمجرد مغادرة الشرطة بيرجعوا تانى». «وقْف جميع نشاطات المركز لوقت غير محدد»، عبارة تداولها مدربو مركز شباب الكوم الأخضر على ملعب كرة القدم فى يوم التدريب التالى لنشاط الإخوان الذى حاصر مركزهم، عبارة غادر بعدها الجميع دون عودة حتى إشعار آخر.. «الكابتن بتاعى خرّجنا من الباب الخلفى للمركز وطلب مننا مانجيش إلا لما يبلغونا بأن الإخوان مشيوا من قدام البوابة، عشان مايعرّضوش حياتنا للخطر، وكل المدربين اتفقوا على كده»، قال محمود على، الشاب المشترك بلعبة كرة القدم بالمركز، أحد سكان المنطقة، موضحاً: «بلّغنا أكتر من مرة الشرطة، والأمن بييجى يلم 2 أو 3 منهم، وأول ما يمشى يرجعوا تانى، ومش عارفين آخرتها إيه»، مبدياً حسرته على الاشتراك الذى سيضيع بلا جدوى، والإجازة التى ربما يقضيها فى منزله.