"مبادرة ندا" تفجر أزمة جديدة بين الحرس القديم والجديد فى الإخوان
تنشر «الوطن» تفاصيل جديدة عن المبادرة التى أطلقها يوسف ندا، مفوض العلاقات السابق للعلاقات فى تنظيم الإخوان، بشأن استعداده للتوسط من أجل حل سياسى للأزمة الحالية فى مصر، الأمر الذى أثار أزمة جديدة بين القيادات الجديدة والقديمة للإخوان. وكان «ندا» قد قال فى رسالة نقلتها المواقع الداعمة للإخوان، أمس الأول: «أنا جاهز ومستعد لاستقبال من يريد الخير لمصر وشعبها، وقادر على ذلك إن شاء الله، وأذّكر بالآية الكريمة (وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ)، وحذر مما وصفه بانفجار الوضع فى مصر». مضيفاً: «الوضع مرشح فى مصر للانفجار مرة أخرى، وستكون نتائجه مدمرة لعقود».
من جانبها، قالت مصادر إخوانية، لـ«الوطن»، إن الرسالة التى أصدرها المفوض السابق للعلاقات الدولية كانت بدعم من قيادات الإخوان القديمة، وعلى رأسهم محمود عزت، نائب المرشد، ومحمود حسين، الأمين العام السابق للتنظيم، والهدف منها إيصال رسالة بأن الإخوان متمسكون بالسلمية، ولديهم النية للوصول إلى حل سياسى لإنهاء أزمة محمد مرسى، الرئيس المعزول.
وأشارت المصادر إلى أن «ندا» لم يراجع قيادات المكتب الجديد قبل إصدار المبادرة، وهو ما كان سبباً فى استيائهم، على اعتبار أنهم من يديرون المعركة ضد النظام المصرى، لافتة إلى أن راشد الغنوشى، القيادى بالتنظيم الدولى للإخوان، سيلتقى كذلك عدداً من المسئولين السعوديين لإقناعهم بطرح مبادرة برعاية العاهل السعودى، الملك سلمان بن عبدالعزيز، لإنهاء حالة الاحتقان بين الإخوان والنظام المصرى.
وقال «ندا»، فى تصريحات إعلامية لاحقة، تعقيباً على رسالته: «ليست من عندى، وإنما طُلب منى كتابتها، ولا يمكن الكشف عن كافة التفاصيل، ولا أعرف من خلفها، كان مطلوباً منى أن أوضح موقفاً، وأن أكتبها أقوى من هذا، لكن من الممكن أن يساء فهمها، وهى ليست موجهة للإعلام، وإنما لمن طلب كتابتها».
فى المقابل، قال جمال حشمت، القيادى الإخوانى، فى تصريحات إعلامية، إن مبادرة يوسف ندا لا تمثل الثورة فى الشارع، إلا أنها جاءت فى وقت حساس، وليست خادمة للثورة، فى إشارة إلى تحركات الإخوان ضد الدولة. وأصدر تنظيم الإخوان، الذى يقوده الآن المكتب الجديد، بياناً رسمياً بعنوان «تحية للصامدين فى الميادين.. ولا تراجع عن الثورة الكاملة»، ألمح فيه إلى رفض مبادرة «ندا»، وتمسكه باستمرار عمليات العنف فى الشارع، بهدف إسقاط النظام.
وقال الإخوان فى بيانهم: «فى ظل اللحظات الدقيقة التى يمر بها الوطن ندعو الشعب المصرى وتياراته السياسية لمواصلة العمل من أجل إسقاط وإزاحة الظلم ودولته العميقة وامتداداته الإقليمية، ونؤكد أننا منتمون لثورة الشعب، ولأهدافها والقصاص من القتلة وإعادة الحقوق للمظلومين».