السمك المستورد يضرب سوق مصر القديمة.. والتجار: شوفوا لنا حل!

كتب: محمد غالب

السمك المستورد يضرب سوق مصر القديمة.. والتجار: شوفوا لنا حل!

السمك المستورد يضرب سوق مصر القديمة.. والتجار: شوفوا لنا حل!

كانت سوقاً مزدحمة، تقصدها الزبائن من كل مكان، وكانت المنافسة شديدة بين التجار، وبمرور الوقت قلت الزبائن وهرب التجار إلى أعمال أخرى، وأصبح البائعون الواقفون بالسوق يعدون على أصابع اليد الواحدة، لتتحول أكبر سوق للسمك فى مصر القديمة إلى مكان مهجور بعد أن فقدوا الأمل فى رواجها مرة أخرى. «اللى بيموت مابيحياش تانى، وخلاص السوق ماتت إكلينيكاً»، قالها «محمد أبوشنب»، أحد التجار المتبقين بالسوق، مؤكداً أنه قديماً كانت تأتيه الزبائن من كل مكان، بينما الآن قد لا يأتيهم زبون واحد كل أسبوع: «الأول ماكانش حد يعرف يمشى هنا من الزحمة، دلوقتى التجار صفصفوا على اتنين بس، اللى اشتغل سواق على عربية، واللى اشتغل فى السجاد، واللى فتح مطعم ديليفرى، واللى مانعرفش عنه حاجة»، مؤكداً أن السوق فى طريقها للموت نهائياً. «عندنا نهر النيل، البحر الأحمر، البحر الأبيض المتوسط، وبنستورد سمك.. طب ليه؟ المفروض نشجع الصيد وننظمه، ويبقى عندنا أسطول صيد ينزل البحر، والناس تاكل أحلى سمك، وكمان ننعش سوق التجار بالأسواق المختلفة»، قالها «أبوشنب»، مؤكداً أن الزبون اتجه للمستورد لأنه أرخص، على الرغم من أنه سيئ. كانت أول حلقة سمك بالقاهرة، وكانت أشهرها، يأتيها الزبون من كل مكان بحسب «سعيد إبراهيم»، الذى يعمل سماكاً بالسوق منذ 17 عاماً: «دلوقتى حلقة السمك ماتت، بعد ما كان ماحدش يعرف يمشى هنا من الزحمة»، مؤكداً أن سعر السمك فى ازدياد مستمر. ما تبقى من تجار فى سوق السمك بمصر القديمة يشكون من الأسماك المستوردة التى ضرت سوقهم: «المستورد رخيص بس مايتاكلش، وكان هو سبب من أسباب ارتفاع سعر الأسماك المحلية»، قالها «سعيد» متمنياً أن تنتعش سوق مصر القديمة مرة أخرى.