"الوطن" ترصد خلافات المسئولين حول اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار

كتب: محمد العمدة

"الوطن" ترصد خلافات المسئولين حول اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار

"الوطن" ترصد خلافات المسئولين حول اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار

تنفرد «الوطن» بنشر مذكرة العرض الخاصة بمشروع اللائحة التنفيذية لقانون ضمانات وحوافز الاستثمار، التى أعدتها وزارة الاستثمار وأرسلتها إلى مجلس الوزراء، والتى تضمنت رحلة خروجها إلى النور، وكواليس وضع نقاط وأهم المناقشات والخلافات حولها. قالت المذكرة إنه تم تشكيل لجنة مشتركة من وزارة الاستثمار والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة لمراجعة وإعداد اللائحة التنفيذية لقانون ضمانات وحوافز الاستثمار وفقاً للمذكرة بتاريخ 27/4/2015، وبتاريخ 30/4/2015 تم مخاطبة الجهات صاحبة الولاية على الأراضى من قبَل الهيئة، والمتمثلة فى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وزارة التنمية المحلية، الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، الهيئة العامة للتنمية السياحية، والهيئة العامة للتنمية الصناعية، وذلك لحضور اجتماع اللجنة أثناء مناقشتها مواد اللائحة المتعلقة بالباب الخامس من القانون رقم 17 لسنة 2015 الخاص بالتصرف فى الأراضى والعقارات. وحضر ممثلون عن هيئتى التنمية السياحية والتنمية الصناعية ومحافظة الوادى الجديد، ودارت مناقشات حول الباب الخاص بالتصرف فى الأراضى والعقارات، وتم الاتفاق على قيام ممثلى الجهات بإعداد تصوراتهم ومقترحاتهم لإعداد مواد مشروع اللائحة بشأن هذا الباب، على أن تتولى الهيئة العامة للاستثمار مخاطبة باقى جهات الولاية لتسمية ممثليها لحضور اجتماعات اللجنة.[FirstQuote] وبتاريخ 21/5/2015 أعادت الهيئة مخاطبة باقى الجهات صاحبة الولاية مع تحديد يوم الاثنين الموافق 25/5/2015 موعداً لانعقاد اللجنة، وتم التأكيد على السادة ممثلى هيئة التنمية السياحية وهيئة التنمية الصناعية للحضور، واجتمعت اللجنة بتاريخ 25/5/2015، بحضور كل من ممثل عن الهيئة العامة للتنمية السياحية وممثل عن الهيئة العامة للتنمية الصناعية وممثل عن وزارة التنمية المحلية وممثل عن الهيئة العامة للتعمير والتنمية الزراعية، ولم يحضر ممثل عن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وفى ضوء ما دار من مناقشات قال ممثل وزارة التنمية المحلية: لا توجد أراضٍ متاحة لدى المحافظات لعرضها لإقامة المشروعات، ويجب أن تكون الأراضى جميعها تحت ولاية الجهات المعنية، موضحاً أنه لا توجد أى مشكلة لدى المحليات فى هذا الشأن. وبتاريخ 28/5/2015 ورد إلى الهيئة العامة للاستثمار كتاب وزارة التنمية المحلية رقم 640 بتاريخ 26/5/2015 موقعاً من محمد محمد السيد جاعور، دون تحديد الصفة، والذى يشير فيه إلى الاجتماع المنعقد بمقر الهيئة العامة للاستثمار مع الجهات صاحبة الولاية على الأرض بتاريخ 25/5/2015 حيث انتهى الكتاب إلى أنه نظراً لأن الأراضى التى تملكها المحافظات أو الخاضعة لولايتها محدودة، وأن المحافظات فى حاجة إليها لاستخدامها فى إقامة بعض الأنشطة الخدمية والتنموية للمواطنين، فقد تم العرض على وزير التنمية المحلية وانتهى الرأى إلى عدم تفويض ممثل المحافظة بالشباك الواحد بأخذ أى قرارات تخص هذا الموضوع، وإنما يتسلم الطلبات فقط من المستثمرين لعرضها على المحافظ المختص، وتعرض طلبات المستثمرين على المجلس المحلى للمحافظة المعنية لإبداء الرأى فى العروض المقدمة وأخذ الموافقة عليها فى أقرب جلسة مجلس محلى للمحافظة، وتخطر الهيئة العامة للاستثمار أو المستثمر مقدم الطلب برأى المحافظة سواء بالقبول أو الرفض خلال شهرين على الأكثر من تاريخ تقديم الطلب، وعدم تفويض أى جهة نيابة عن المحافظة فى التعاقدات على الأراضى التى تخصها أو تخضع لولايتها، ويقترح أن يكون العقد ثلاثياً بين المحافظة والهيئة العامة للاستثمار والمستثمر لضمان جميع الحقوق لجميع الأطراف. من جانبه، قال ممثل هيئة التنمية السياحية: إن الأمر يتطلب التركيز لمعالجة نص المادة 81 حيث لا يوجد سند ولاية أو إنابة للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والأمر يتطلب تحديد دور الهيئة ودور الجهات صاحبة الولاية على وجه التحديد مع أهمية مراعاة تمثيلها فى اللجان التى تشكل، وأن يكون لها صوت مؤثر فيها، ولا بد أن يذهب الطلب إلى الجهة صاحبة الولاية لدراسته، وأن تصدر الهيئة الموافقة بما يفيد أن جهة الولاية قد وافقت، ولا بد من التنسيق معها فى جميع الإجراءات: «أعمال التسعير، الترسية، البت، إبرام العقود، وأعمال الفسخ». وأضاف أن هيئة التنمية السياحية ليس لديها مانع من إعطاء هيئة الاستثمار جميع الاشتراطات والضوابط وتقديم كل الدعم لإنجاح التجربة لتحسين مناخ الاستثمار وتهيئة بيئة الأعمال، وأن العمل لا بد أن يبنى على أساس أنها هى الواجهة، وجهات الولاية هى المطبخ ونحن نوافق على فكرة الشباك الواحد بشأن تخصيص الأراضى وندعمه، ولكن ما نؤكد عليه هو تحديد الأدوار وكيف يدار دولاب العمل وهيئة الاستثمار ليسها لديها أى سند ملكية، وأن الأمر يتطلب أن تكون الموافقات الصادرة عن جهات الولاية محملة باشتراطاتها الفنية والقانونية والمالية، مقدماً صورة من المستندات المطلوبة والاشتراطات، وأن يتم الاتفاق على مدة محددة معيارية تقوم بالرد خلالها على طلب التخصيص المقدم من المستثمر وليكن شهراً على الأكثر مع حسم وتحديد الجهة التى ستتولى التوقيع على العقد النموذجى، وأن الأمر يتطلب العرض على مجلس إدارة هيئة التنمية السياحية للنظر فى إنابة الهيئة العامة للاستثمار للتوقيع على العقد نيابة عن جهات الولاية، أو أن يكون العقد ثلاثياً.[SecondQuote] من جانبه، قال ممثل هيئة التنمية الصناعية: نرى أن تقدم الطلبات فى الشباك الواحد ثم تحال إلى الجهة الإدارية المختصة للدراسة وتقديم تقرير إلى اللجنة للبت فيه خلال مدة محددة يتم الاتفاق عليها وليكن شهراً، وفى الحالات الخاصة يتم التنسيق بين هيئة الاستثمار وجهة الولاية على المدة اللازمة للرد على طلبات التخصيص المقدمة وذلك طبقاً للغرض والنشاط، وأهمية أن تقوم الجهة الإدارية على الأرض بالتعاقد مع المستثمر باعتبارها هى المالك، إذ إنه كيف يمكن للهيئة العامة للاستثمار أن تتعاقد على أرض لا تملكها، وأن نص القانون على قيام الهيئة بالفسخ مطلوب معالجة له فى اللائحة التنفيذية، إذ إن التساؤل الذى يثور هنا هو هل يجوز للهيئة فسخ العقد وهى جهة ليست مالكة، وهل تستطيع فسخ العقد وهى لم توقع على العقد؟ هذا أمر مطلوب حسمه؛ مادة «83». وقال ممثل هيئة التعمير والتنمية الزراعية: نتفق مع أهمية قيام الهيئة بتبسيط الإجراءات والتيسير على المستثمرين، ومطلوب حفظ حق الجهات صاحبة الولاية، ويمكن إرسال الطلب إليها للدراسة والرد على هيئة الاستثمار خلال مدة يتفق عليها، ومن المفترض أن الجهة المالكة هى التى توقع العقد باعتبارها الجهة صاحبة الولاية، ويمكن النص فى اللائحة على نموذج العقد بطريقة معينة؛ حيث يمكن الفسخ من خلال الهيئة العامة للاستثمار وفقاً لتقاريرها، وهناك أمر مهم لا بد من أخذه فى الاعتبار عند إعداد مشروع اللائحة التنفيذية لقانون ضمانات وحوافز الاستثمار وهو أن الأراضى المتاحة لديها مطلوب لها موافقات جهات أخرى: «المحاجر، وزارة الدفاع، وهيئة حماية الشواطئ»، وورد كتاب المدير التنفيذى للهيئة بتاريخ 28/5/2015 رقم 3534 بتاريخ 26/5/2015 مرفقاً به مقترحات الهيئة بشأن الالتزامات الواجب تضمينها فى اللائحة التنفيذية للقانون رقم 17 لسنة 2015، وانتهت اللجنة من إعداد اللائحة التنفيذية فى قراءاتها الثانية بعد حذف وإضافة بعض المواد، وذلك بتاريخ 25/5/2015.