محلب يدعو المجتمع الدولي للقيام بدوره في قضية الهجرة غير الشرعية
أجرى المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، مداخلة حول البند الخاص بالهجرة، وذلك في الجلسة المغلقة التي عقدت اليوم.
وقال "محلب": "تمثل حركة الهجرة الدولية أحد أقدم الظواهر التي ساهمت في تشكيل التاريخ الإنساني، ومن أهم العوامل المؤثرة في التاريخ الاقتصادي للعالم، كما كانت ولا زالت جسرا يربط بين حضارات وثقافات مختلف دول العالم، ولم تكن قارتنا الإفريقية بمعزل عن هذه الظاهرة، إذ توجهت هجرات منها إلى غيرها من القارات، بل وداخل القارة فيما بين الدول الإفريقية، كما كانت مقصداً للهجرات القادمة من القارات الأخرى، وذلك خلال القمة الخامسة والعشرين المنعقدة حاليا في جنوب إفريقيا.
وأضاف: "لا تقتصر انعكاسات حركة الهجرة الدولية على كل من دول المصدر والدول المستقبلة للهجرة، وإنما تمتد لتشمل دول العبور وتؤثر كذلك على المهاجرين أنفسهم، ومن ثم فيتعين عند صياغة أي إطار استرشادي للتعامل مع قضايا الهجرة أن يؤخذ بعين الاعتبار شواغل كافة الأطراف المعنية، أي الدول المصدرة للهجرة ودول العبور، والدول المضيفة، وكذلك حقوق المهاجرين ذاتهم، بما يسهم في تعظيم منافع حركة الهجرة الدولية لصالح الجميع".
وقال: "تضطلع الهجرة، إذا ما أحسن إدارتها، بدور فعال للدفع بعجلة التنمية في كل من دول المصدر والدول المضيفة، وهو ما يتعين معه تعزيز أطر التعاون المؤسسية لتدارس كافة المسائل المرتبطة بها ضماناً لحسن إدارة هذا المورد الاقتصادي، وتضمين أجندة التنمية لما بعد 2015 موضوع الهجرة الدولية لأثرها المباشر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية" .
وتابع: أن مصر تلتزم بالموقف الإفريقي الموحد الذي تم اعتماده عام 2006، وتؤكد أن تيسير الحركة القانونية للأفراد يعتبر عاملاً هاماً في مكافحة الهجرة غير الشرعية، وذلك بالإضافة إلى أهمية التعامل مع الهجرة الدولية وفق مقاربة شاملة بحيث لا يقتصر البعد التنموي لها على مسألة التحويلات المالية، كما تجدد مصر الدعوة للتصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم لعام 1990، والتي دخلت حيز النفاذ عام 2003، نظرا لما تمثله هذه الاتفاقية من إطار قانوني مهم لتوفير الحماية اللازمة لهذه الفئة.
وأضاف: اتصالاً بالجهود الإقليمية والدولية لتيسير الهجرة الشرعية ومكافحة الهجرة غير الشرعية، تؤكد مصر على ما يلى:
أولاً: أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بدوره في هذه القضية من خلال تبني منظور تنموي يعالج الأسباب الحقيقية لهذه الظاهرة.
ثانياً: تفعيل التعاون والتنسيق المشترك في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية لاسيما مع الدول الأوروبية، دون الإخلال بحقوق المهاجرين، مع حث دول الاتحاد الأوروبي على توفير الدعم الفني لشركائها من الدول الأفريقية خاصة في مجالي إدارة الهجرة ومكافحة الهجرة غير الشرعية ووفقاً لاحتياجات كل دولة.
ثالثاً: أهمية دعم التعاون بين الدول الأفريقية، وتعزيز التنسيق القائم بينها لضمان اتساق مواقفها إزاء المسائل المتعلقة بحركة الهجرة الدولية في المحافل الإقليمية والدولية، وفي هذا الصدد تعتزم مصر مواصلة العمل في إطار "عملية الخرطوم"، كما تدعو الدول الأفريقية المعنية بتلك العملية للمشاركة الفاعلة في المؤتمر الإقليمي الثاني حول مبادرة الاتحاد الإفريقي بشأن مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين والاتجار فيهم في منطقة القرن الإفريقي خلال الربع الأخير 2015 كمسار إفريقي خالص يهدف إلى ترسيخ التعاون بين دول المنطقة.