بعد توقيف جنوب إفريقيا لـ"البشير".. دول رفضت نقله لـ"الجنائية الدولية"
أصدرت المحكمة العليا بجنوب إفريقيا، أمرًا بعدم مغادرة الرئيس السوداني عمر البشير جنوب إفريقيا، لحين النظر في القضايا المطلوب فيها دوليًا، بعد أن طلبت المحكمة الجنائية الدولية، الدول الأطراف "الوفاء بالتزاماتها بتنفيذ مذكرتي التوقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير، أثناء مشاركته بقمة جوهانسبرج".
وترصد "الوطن"، الدول التي رفضت نقل البشير للمحكمة الجنائية الدولية، ما عرض بعضها إلى الإحالة لمجلس الأمن لفشلها في تنفيذ مذكرة الاعتقال:
في أكتوبر 2010، رفضت كينيا تلبية طلب المحكمة الجنائية الدولية باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير خلال زيارته لكينيا، لحضور قمة "إيجاد"، وقال ألفريد موتوا المتحدث باسم الحكومة الكينية، في تصريح لراديو "سوا" الأمريكي، إن بلاده لن تلبي طلب المحكمة الجنائية الدولية باعتقال البشير، بعد أن طلبت نقل مكان انعقاد المؤتمر إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لأسباب عديدة، وليس بسبب الضغوط التي فرضت عليها، وأنه "لا يوجد مبرر لأن تعتقل أي دولة، بما فيها كينيا زعيم لدولة أخرى، لأن ذلك يعتبر بمثابة إعلان حرب على الدولة المجاورة".
تطور الأمر في ديسمبر 2011، حيث قررت المحكمة الجنائية الدولية إحالة دولة تشاد إلى مجلس الأمن الدولي، على خلفية فشلها في تنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة بحق الرئيس السوداني عمر البشير، لدى زيارته إليها في أغسطس من نفس العام، وكانت هذه هي المرة الثانية، التي تحيل فيها محكمة الجنايات تشاد إلى مجلس الأمن، على خلفية عدم اعتقال البشير، وفقًا لوكالة "رويترز".
وجاء ذلك القرار بعد يوم واحد من قرار مماثل، بإحالة دولة مالاوي إلى مجلس الأمن لنفس السبب، خلال زيارة البشير إليها في 15 أكتوبر 2011.
في فبراير 2014، دعت المحكمة الجنائية الدولية جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى التوقيف "الفوري" للرئيس السوداني عمر البشير، الذي كان يزور وقتها كينشاسا في إطار قمة لرؤساء دول إفريقية.
كانت المحكمة الجنائية الدولية، أصدرت مذكرة اعتقال بحق البشير في مارس 2009، لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور غربي البلاد، وأضافت إليها تهمة الإبادة الجماعية لاحقا.
وأوضحت وكالة "رويترز"، أنه منذ صدور مذكرة الاعتقال، كانت معظم سفريات البشير للخارج إلى دول غير أعضاء بالمحكمة الجنائية الدولية، مثل السعودية ومصر، لكنه سافر إلى عدد من الدول الأعضاء، التي امتنعت عن اعتقاله مثل نيجيريا التي استقبلته في يوليو 2013.
وتتهم المحكمة الجنائية الدولية البشير، بالضلوع في النزاع الدائر منذ 2003 في إقليم دارفور، وأسفر عن مقتل 300 ألف شخص، ونزوح نحو 2.7 مليون لاجئ، حسب تقارير للأمم المتحدة، حيث انتهت توصيات لجنة تقصي دولية، إلى أن انتهاكات القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان مستمرة في دارفور، وأن نظام العدالة السوداني غير مستعد وغير قادر على التصدي لهذه الجرائم، وملف دارفور هو أول وضع يُحال من مجلس الأمن إلى المحكمة الجنائية الدولية.